Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الثاني : أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج 123 تأخرها عن وجود موصوفاتها في الخارج، فيجب أن تكون اعتبارية؛ إذ لو كانت وجودية لجاز اتصاف الماهية حال عدمها في الخارج بصفة موجودة فيه، وأنه محال بالضرورة. (فهذا) الذي ذكرناه من القاعدتين (ضابط) وأصل كلي شامل لموارد متعددة (أعطيناكه هاهنا حذفا لمؤونة التكرار عنا، فاحتفظ به) واعتن بشأنه، واستعمله في تلك الموارد المندرجة فيه لينكشف عندك حال الأمور الاعتبارية: هو الخروج من العدم إلى الوجود، على ما صرح به في شرح المقاصد، فيكون صفة للوجود واجبة التأخر عنه. قلت: المسبوقية الزمانية إنسما تعرض أولا وبالذات لاجزاء الزمان، ولما عداها ياعتبار مقارنته لها فهي ليست صفة له حقيقية حتى يتاخر بل مقارنة معه، إنما المتاخر الزمان الذي حصل فيه الوجود فتدبر، فإنه قد خفي على الناظرين.
قوله: (والذاتية والعرضية) وسائر المعقولات الثانية، فإنها لكونها عوارض ذهنية ليست متاخرة عن وجود معروضاتها في الخارج ولا متقدمة عليه بل معه معية ذاتية.
قوله: (لجاز اتصاف إلخ) بناء على عدم توقف الاتصاف بها على الوجود، سواء كانت متقدمة عليه أو معه، فيجوز العقل اتصاف الماهية بها حال عدمها في الخارج، وإن فرض تلازمهما بالوجود فإن التلازم إنما يقتضي امتناع الانفكاك في الخارج لا في العقل.
قوله: (لجاز اتصاف الماهية حال عدمها إلخ) فيه بحث ظاهر إذ لا يلزم من عدم وجوب التاخر عن الوجود جواز التقدم عليه، لجواز وجوب المقارنة معه، فلا يلزم جواز اتصاف الماهية حال العدم بصفة وجودية. وقد يجاب بانه إن اشترط في القيام الوجود أو السقارنة للوجود التي مي تسبة متوقفة على الوجود فالأمر ظاهر إذ حينثذ تكون الصفات مما يجب تأخرها عن وجود الموصوف ولا كلام قيها وإن لم يشترط لزم جواز اتصساف الماهية بها حال العدم نظرا إلى ذات تلك الصفة رإن فرض عدم الانفكاك بين الصفة والوجود في الواقع وفيه نظر لأن المجيب إن أوجب في الشرط تقدمه على المشروط منعنا الشرطية ولا يلزم من هذا جواز اتصاف الماهية بها حال العدم وإن لم يوجب سلمنا الشرطية بمعنى امتناع الانفكاك ولا يلزم منه وجوب تأخرها عن الموصوف بقى هنا بحث آخر وهو ان الشارح ذكر في حواشي التجريد من أن سيق الوجوب على الوجود ذاتي فليس الوجوب إلا في زمان الوجود وليس الامتناع إلا في زمان القدم فلا يلزم اجتماع المتنافيين في الوجوب والامتناع في زمان واحد ثم قال واندفع بهذا ما يقال من أن الوجوب أمر ثبوتي فكيف يتصف به الممكن حال عدمه وكلامه هاهنا ينافي ما ذكره في حواشي التجريد لأن المفهوم مسا ذكره هناك أنه لو كان الوجوب صفة ثبوتية لجاز اتصاف الماهية به حال عدمها والمفهوم مما ذكروا هناك أن الوجوب صفة ثبوتية، لكن لا تتصف الماهية به إلا حال وجودها.
وقد يجاب بأن معنى كلامه هاهنا ان الصفة التي لا يجب تأخرها عن موصوفها، لو كاتت موجودة في الخارج لجاز عند العقل اتصاف الماهية حال عدمها في الخارج بصفة موجودة فيه، اي لم يحكم العقل ببديهته بامتناع قيام الصفة الموجودة بالموصوف المعدوم، مع أن العقل حاكم به
Sayfa 123