639

============================================================

المرصد الثالث - المقصد الثاني: أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج 119 عنه) أي عن الوجود فإن قيام الصفة الموجودة بموصوفها فرع لوجوده، فلا يكون الإمكان صفة مرجودة. (وربما يستعمل هذا) الوجه الآخر (في الوجوب) كما استعمله الإمام الرازي فيقال: الوجوب سابق على الوجود سبقا ذاتيا (لأن إيجاب ماهيته لوجوده يستتبع وجوده عقلا)، ولذلك صح أن يقال: اقتضى ذاته وجوده، فوجود الصفة التبوتية يستحيل أن يسبق على وجود موصوفها سبقا ذاتيا.

(ويكفينا) في الاستدلال على كون الوجوب أو الإمكان أمرا عدميا (امتناع تأخره) عن وجود الموصوف، فلا نحتاج في ذلك إلى بيان التقدم، فلا يتوجه علينا أنا لا نسلم تقدمه، لجواز أن يكون معه. وحينثذ نقول لا شبهة في أن الإمكان أو الوجوب يمتنع تاخره عن وجود موصوفه، وكل صفة ثبوتية لا يمتنع تأخرها عن وجود موصوفها بل يجب تأخرها عنه ويكون هذا الدليل مطردا في كل صفة يمتنع تأخرها عن وجود موصوفها كالحدوث ونظائره. (ضابط) يشتمل على قاع تين ذكرهما صاحب التلويحات: إحداهما أساس الوجه الأول الدال على كون كل واحد من الوجوب والإمكان أمرا اعتباريا. والثانية: أساس الوجه الآخر الذي استعمل في الوجوب أيضا، إذا اكتفي فيه بامتناع التأخر. (إن كل ما تكرر نوعه أي يتصف أي شخص يفرض منه بمفهومه فهو اعتباري) أي كل نوع كان بحيث إذا فرض آن فردا منه اي فرد كان موجودا وجب أن يتصف ذلك الفرد بذلك النوع حتى يوجد ذلك النوع قوله: (مبقا ذاتيا) قيد هاهنا بالذات لامتناع السبق الزماني.

قوله: (يمتنع تأخره) وإلا امكن الانقلاب.

قوله: (بل يجب إلخ) قال أولا : لا يمتنع ليتحقق شرط إنتاج الشكل الثاني أعني اختلاف السقدمتين بالأيجاب والسلب، ثم أضرب عنه لبيان آن ذلك السلب متحقق في ضمن الوجوب.

قوله: (ويكون إلخ) عطف على قوله: لا نحتاج إلخ يعتي أن امتناع التاخر يسقط عنا مؤونة بيان التقدم ويفيد عموم الدليل: قوله: (أي كل نوع إلخ) لعل اعتبار النوع لمجرد التصوير، وإلا فكل مفهوم يكون بتلك الحيثية يجب أن يكون اعتباريا نوعا كان او غيره، وأشار الشارح قدس سره بهذا التفسير إلى فوائد: إحداها: ان المراد بتكرر النوع تكرره من حيث الوجود، والثانية: ان المراد بقوله : يفرض مته فرضه موجودا. والثالثة: ان لفظ المفهوم مقحم، والمراد يتصف به. والرابعة: أن ضمير هو راجع إلى قوله: نوعه لا إلى ما كسما يسبق إليه الوهم.

قوله: (إذا فرض إلخ) أما إذا لم يفرض وجوده، فلا يجب اتصافه بذلك النوع كالإمكان والوجوب فإنهما إذا فرضا عدمين يكونان ممتنع الوجود في الخارج، وانتفاء مبدأ المحمول لا تلزم الحل كا يبيء:

Sayfa 119