Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الثاني: أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج المراد من كون وجوب الوجوب نفسه، وإلا لم يصح؛ لأن وجوب الوجوب نسبة، بل كيفية نسبة بين الوجوب ووجوده، فلا يجوز ان يكون نفسه. وربما نختار الشق الأول. (ويجاب عنه) اى عن الوجه الأول: (بأنه قد يكون) الوجوب (ممكنا ولا يلزم من إمكانه إمكان الواجب)، لجواز أن يكون حصول الوجوب للواجب لذاته، ولا يكون حصول الوجوب لوجوبه لذات الوجوب. (وقولك به) أي بالوجوب (يجب الواجب، قلنا: ممنوع لعدم التغاير) بين الوجوب وكون الواجب واجبا، (فإن الواجبية كما أنه فرع وجود الموصوف، لغلا يلزم السفسطة كما هو المذكور في شرح التجريد وحققه المحقق الدواني (قوله: وإلالم يصح إلخ) فيه بحث لأنه إنسا يلزم عدم الصسحة لو أريد العينية في المفهوم، وأما لو أريد العينية فيما صدقا عليه مع التغاير في المفهوم كما حررناه، فلا كما لا يخفى: قوله: (أن يكون حصول إلخ) فيكون الوجود ضروريا له فيكون واجبا.
قوله: (ولايكون حصول إلخ) بل يكون حصوله له لذات الواجب تعالى فيكون ممكنا نعم يلزم حينثذ تقدم الواجب تعالى على وجوده ووجوبه وسيجيء بيانه.
قوله: (فإن الواجبية إلخ) سواء أريد بهما المعنى المصدرى فتكون النسبة إلى المحل اعني حصوله له والاتصاف به مأخوذا في مفهومهما، أو أريد بها الحاصل بالمصدر فتكون النسبة خارجة عنهما، وعلى التقديرين لا يصح القول بأنه لولا قيام الوجوب به لم يكن واجبا؛ لاتحاد الشرط والجزاء. نعم يصح ذلك على تقدير أن يكون الوجوب صفة حقيقية ، فتكون التسبة خارجة عنه، وتكون الواجبية امرا اعتباريا ماخوذا في مفهومه النسبة، لكنا تقول باتحادهما سواء كانا موجودين او اعتباريين، فاندفع ما قيل: إن الوجوب على تقدير كونه من الأمور العينية لا يكون عين الواجبية اي كون الشيء واجبا ضرورة مغايرة النسبة لكل من الطرفين، بل يكون الوجوب علة وسببا لاتصاف الواجب بالوجوب؛ لأن النسبة معلولة لكل واحد من طرفيها، فيلزم أن يكون الواجب في اتصيافه بالوجوب مفتقرا إلى آمر ممكن، هذا خلف.
قوله: (ولعل هذا هو المراد) فمعنى كون وجوب الوجوب نفسه انه ليس زائدا عليه في الخارج، وبهذا يندفع ما يقال: لو كان وجوب الوجوب نفسه لكان محمولا عليه بالمواطاة ضرورة، واللازم باطل لان الوجوب إذا كان واجبا كان حمل الوجوب عليه بالاشتقاق دون المواطأة، إذ لا معنى للواجب إلا ماله الوجوب، على أنا نمتع بطلان الحمل بالمواطأة، والحسل بالاشتقاق لا ينافيه الا يرى ان الوجود إذا كان موجودا بوجود هو تفسه كما ادعاه البعض يصدق عليه أنه وجود وموجود، وكذا الوجوب.
قوله: (قلبا: مسترع لعدم التغاير) فيه بحث لأن مراد المستدل ان اتصاف الذات بالوجوب سبب الوجوب، والمغايرة فيه ظاهرة:
Sayfa 114