632

============================================================

المرصد الثالث - المقصد الثاني: أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج على الممكن باعتبار ما له من الخواص: فالأولى احتياجه في وجوده إلى غيره، والثانية عدم اقتضاء ذاته وجوده أو عدمه، والثالثة ما به يمتاز ذات الممكن عن الغير، وهذه الثلاث أيضا متغايرة متلازمة على ما مرفي الواجب.

(المقصد الثاني: أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج) (إن هذه أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج) أما الامتناع فلأنه صفة لما يستحيل وجوده في الخارج، فلا يتصور لصفته وجود خارجي، (وأما الوجوب فلوجهين: الأول أنه لو وجد) الوجوب في الخارج لكان إما ممكنا أو واجبا لانحصار الموجودات الخارجية فيهما. (فإن كان ممكنا والواجب إنما يجب به) إذ لولا قيام قوله: (إذ هذه امور اعتبارية) أي ما يصدق عليه هذه المفهومات الثلاثة الضرورية أمور غيره موجودة في الخارج فكون هذه المفهومات نسبا بل كيفيات نسب، لا يكفى في كون ما يصدق عليه هذه المفهومات اعتبارية، لجواز صدق الأمور الاعتبارية على الأمور الموجودة، وإنما فسرنا كلمة هذه بالمفهومات الضرورية؛ لأن المعنى الأول من المعاني الثلاثة المذكورة لكونه سلبا، والثانى لكونه متقدما على الوجود اعتباريتهما بديهية، والثالث موجوديته بديهية فلا يجوز جمل اعتباريتها بهذه المعاني مطلقا مسالة من العلم، والقرينة على ما فسرنا به ما سيجئ فيي الدليل الثاني من قوله : بل كيفية نسبة.

قوله: (أما الأمتناع) أي امتناع الوجود لما سبق من قوله: شرع في الأمور العارضة لها بالقياس إلى الوجود، فما قيل من أن امتتاع العدم صفة للواجب فلا يصح الحكم على الامتناع المطلق بأنه صقة للمستحيل وهم، وإنما لم يتعرض المصنف لذكر الامتناع، لكون اعتباريته بديهية، ولأنه لا پتعلق بمعرته كمال پعتد به.

قوله: (والواجب إلخ) بخلاف ما إذا كان اعتباريا فإنه يجوز أن يكون الواجب واجبا بنفسه، ويكون الوجوب أمرا انتزاعيا فلا يلزم احتياجه إلى الوجوب.

قول: (إنما يجب به) إن أراد السبيية والاحتياج إليه فممنوع، لأن الوجوب معلول لذاته فالأولى استغناؤه في العدم عن الغير، والثانية اقتضاء ذاته عدمه، والثالثة ما به يمتاز ذات الممتنع عن غيره، وإنما لم يذكره اكتفاء: قوله: (أمور اعتبارية) اراد غير الوجوب بالمعنى الثالث الذي هو عين الذات، على ما ذكره الإمكان بالمعنى الثالث، إذ لا يتعين وجودية إمكانه بهذا المعنى على راي الفلاسفة، وكذا المتعينات على ما سبق من التحقيق فتأمل.

قوله: (أما الامتساع فلأنه صفة إلخ) هذا التعليل يدل على انه أراد امتناع الوجود بالنسبة إلى الذات فعدمية الامتناع الذي هو جهات سائر القضايا إنما يثبت به باعتبار آن الامتتاع مفهوم واحد، والأختلاف بالنظر إلى خصوصيات المضاف إليه اعني المحمولات كما نبهناك عليه،

Sayfa 112