Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثاني المقصد الثاني عشر : التعين إن علل بالماهية بحسب الخارج، ويمتاز عنها في الذهن فقط، والمتكلمون يدعون أنه ليس موجودا زائدا على الماهية في الخارج منضما إليها فيه، ولا منافاة بينهما كما ترى.
(المقصد الثاني عشر: التعين إن علل بالماهية) (قال الحكماء) الذاهيون إلى كون التعين وجوديا: (التعين إن علل بالماهية) قوله: (إن علل بالماهية) بأن كانت الماهية فقط كافية في فيضانه من المبدأ المفارق ومعني اقتضائها له آنه لا يمكن وجودها بدونه كاقتضاء الأربعة للزوجية لا آن تكون فاعلة له حتى يرد ما يتوهم من أن العلة الفاعلية لا بد آن تتقدم بالوجود والتشخص على معلوله، لأن المعدوم والمبهم لا يكون علة للعين فلو كانت الماهية علة للتشخص يلزم تقدم التشخص على قوله: (اتحصر نوعها إلخ) لم يقل انحصرت في الشخص الواحد لأن الماهية المقتضية للتشخص هي الماخوذة بشرط لا، اي أن لا يكون التعين ماخوذا فيه ومنضمأ فيه بل خارجا عنه منضما إليه، وهي غير محمولة والشخص إنما يقال بالقياس إلى ما يحمل عليه وهي الماخوذة لا يشرط شيء وهو التوع.
في الخارج لا قبلها، فيلزم تحقق الكلي الطبيعي في الخارج. اللهم إلا أن يقال : عروض التعين وما به التعين للمتعين بهذا التعين لا للماهية الكلية، وتقدم المعروض بالوجود ذاتا لا يقتضي تقدم تعينه أصلا فلا محذور فيه، على أن تقدم التعين على عروض هذه العوارض لا ينافي تأخره عن ذاتها الكافي في كونها ما به التعين، كما ستعرفه.
قوله: (فإذن النزاع لفظي فإن الحكماء إلخ) هذا صلح من غير تراضي الخصمين كما تقل عن الشارح؛ لأن المتكلمين لا يقولون بوجودية التعين على انه عين الماهية كما يدل عليه التحرير المذكور قبل. والحق أن النزاع في وجود التعين فرع النراع في الوجود الذهني، إذ ليس في الخارج أمر متميز عن الساهية منضم إليها في الخارج بل في الخارج، إنما هو الشخص، والعقل بفصله إلى ما به الاشتراك وهو الكلي الطبيعي، رإلى ما به الامتياز وهو التشخص، فإن ثبت الوجود الذهني كان لها ثبوت وإلا فلا. وانت خبير بأن الكلام في وجود التعين في الخارج فلا يكون فرع الوجود الذهني، فليتامل.
قوله: (فان الحكماء إلخ) فيه بحث لاته إن أراد بكون الساهية علة للتعين فيما انحصر توعه في شخصه كونها علة موجدة له في الخارج فهو فاسد، لاتحادهما في الوجود الخارجي عندهم كما صرح به الآن، فلا يعقل كون الماهية موجدة لتعين نفسها. وإن أراد به العلية باعتبار الوجود الذهتي فلا وجه له أيضا؛ لامتناع اقتضاء الماهية الذهنية تشخصها الخارجي، وإلا لزم أن يوحمد التعين الخارجي في الذهن، ولا يمكن تعدد افراد تلك الماهية في الذهن ايضا، فإن قلت : هذا جار في وجود الواجب على راى المتكلمين. قلت : لهم ان يتخلصوا بامتناع التعقل بالكته .
Sayfa 100