Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثاني - المقصد الحادي عشر: الماهية تقيل الشركة دون التعين نفسه بحيث إذا لاحظه العقل لم يمكن له فرض اشتراكه، ولا تفصيله إلى ماهية قابلة للاشتراك، وأمر زائد عليها مانع من الشركة على قياس تفصيله لأفراد الإنسان: (والحق: أن) هذين (الدليلين) الخلفيين للمتكلمين على كون التعين عدميا (مبنيان على كون التعين أمرا منضما إلى الماهية في الخارج ممتازا) فيه (عنها، وقد علمت أنه نفس الهوية) الخارجية ذاتا وجعلا ووجودا. (وهذا) أى كون التعين ممتازا عن الماهية في الخارج منضما إليها بحيث يتحصل منهما هوية مركبة فيه، (هو الذي حاول المتكلمون نفيه)، فإن هذا النفي هو اللازم مما استدلوا به من الوجهين وبادايرنى نعهى) با السكمده بدود الا لشمر ار يرود على ان صر السامة المذ كررة إنما هي في الممكنات، فالصواب الاكتفاء على المنع. والمتحصر في المقولات العشر أنواع الموجودات لا اشخاصها لتصريحهم بخررج النقطة والوحدة على تقدير وجودهما.
قوله: (على قياس إلخ) متملق بالمنفي لا بالتفي: قوله: (فإن الحكماء إلخ) كيف يمكن أن يقال ذلك والحال أنهم استدلوا على وجوديته بجزئيته للمرجود الخارجي، وأتهم فرعوا على ذلك بيان علة عدم زيادته في الواجب بأنه يستلزم التركيب، فهذا صلح من غير تراضي الخصين. قال الشيخ في الشفاء: الحيوان مأخوذ بعوارضه هو الشيء الطبيعي، والمأخوذ بذاته هو الطبيعة التي يقال: إن وجودها أقدم من وجود الطييمي تقدم البسيط على المركب، وهو الذي يخص وجوده بأنه الوجود الإلهي، لأن سبب وجوده بما هر حيوان عناية الله تعالى وأما كونه مع مادة وعوارض هذا الشخص فهو إن كان بعناية الله فهر بسبب الطبيعة انتهى، وقال المحقق الدواني: ولقد كرر في كلامه تقدم الطبيعة من حيث هي على الطبيعة الشخصية فالصواب ان يقال مراد المصتف أن النزاع بين المتكلمين وبين ما هر التحقيق لفظي، يدل على ذلك قوله: وقد علمت أنه نفس الهوية اي كون التعين وجوديا يمعنى كونه موجودا في الخارج منضما إلى الساهية في الخارج على ما علمت من تحقيق مذهبهم، لا بمعنى أنه موجود على أنه عين الساهية في الخارج ، كما ذكره الشارح قدس سره فإنه صلح من غير تراضي الخصمين كما مر ووجد منها جزئي واحد كانت الجزئيات الباقية ممتنعة، فامتناعها إما لتفس تلك الماهية او لغيرها، فإن كان لنفسها امتنع أن يوجد ذلك الجزئي الواجب ايضا، فيكون واجب الوجود ممتنع الوجود وهو الآمر الأول، وإن كان امتناعها لغير ذلك الماهية تكون بالنظر إلى نفس تلك الماهية ممكنة، فتكون تلك الجزئيات الممتنعة لذاتها بالاتفاق ممكنة وهو الأمر الثاني . والجواب: أن امتناعها بخصوصياتها، على معنى آن ما سوى هذا التعيين الحاصل في الواجب لا يمكن اجتماعه مع تلك الماهية؛ لاقتضائها تعينا مخصوصا اقتضاء تاما، ولا محظور فيه والله أعلم.
قوله: (وقد علمت أنه نفس الهوية) إذ لو تحقق الانضمام الخارجي لتحقق الكلي الطبيعي
Sayfa 99