Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
4 المرصد الثاني المقصد الحادى عشر: الماهية تقبل الشركة دون التعين مثل زيد ولا ريبة) لعاقل (في وجوده، وليس مفهومه مفهوم الإنسان) وحده (قطعا، وإلا لصدق على عمرو أنه زيد) كما يصدق عليه أنه إنسان. (فإذن هو الإنسان مع قوله: (أن المراد بالمعين هو الشخص إلخ) تقريره: أنه لا شك في وجود الأشخاص الإنسانية مثلا في الخارج، وأن لها ماهيات هي بها هي، وأنها متشاركة في شيء مع قطع النظر عن الموارض، وليست ماهياتها ذلك الأمر المشترك فقط وإلا لصدق بعضها على بعض، فاهياتها مشتملة على أمر وراء المشترك وهر غير العوارض، والتقييد بها لاشتمال ماهياتها عليه مع قطع النظر عن العوارض، ولعدم تبدله بخلاف العوارض، والتقييد بها وهو المعني من التمين. وبما حررنا لك ظهر أن المراد من المفهوم في قوله : وليس مفهومه مفهوم الإنسان أن ليس ماهيته التي هو يها هو الأمر المشترك بينه ويين عمرو مثلا، واندفع ما أورده صاحب المقاصد من أنا سلمنا أن ليس مفهومه مفهوم الإنسان الكلي الصادق على زيد، لكن لم لا يجوز آن يكون هو الإنسان المقيد بالعوارض المخصوصة الشخصية التى لا تصدق على عمرو دون المجمورع، ولو سلم فجزء المفهوم لا يلزم ان يكون موجودا في الخارج، ولر سلم فذلك الشيء هو ما يمخصه من الكم والكيف والأين ونحو ذلك مما يعلم وجوده بالضرورة من غير نزاع، لكون آكثره من المحسوسات، وهم لا يسمونه التعين بل ما به التمين. بقي هاهتا بحث: وهو أنه إن آراد بقوله: انها متشاركة في شيء اشتراكها في الذهن فلا يجدي؛ لانه لا يلزم منه وجود التعين في الخارج.
وإن أراد اشتراكها في الخارج فممنوع، فإن من ينفي وجود الطبائع يقول إن الأشخاص أمور بسيطة، والطبائع والتشخصات امور انتراعية، إلا أن ما ينتزع من نفس الأشخاص يسمى ذاتيات، وما يتتزع عنها باعتبار اكتنافها بالعوارض يسمى عرضيات، وقد تصدى لدفعه المحقق الدواني فقال: لو كان الأمر كذلك لم يكن زيد في حد ذاته إنسانا ولا حيوانا ولا ناطقا، لما علم أن الماهية من حيث هي ليست إلا الماهية، وذلك يستلزم أن يكون اتصافه بجميع المفهومات الكلية معللة بعلة كما هو شأن اللواحق، فيكون زيد كما يحتاج إلى جاعل يجعله أبيض يحتاج إلى جاعل يجعله إنسانا؛ بأن يتوسط الجعل بينه وبين الإنسان، إذ السمفروض أنه في ذاته أمر آخر: أقول: إذا كان الذيات منتزعة من نفس الشيء تكون كلها في مرتبة، فكيف يمكن سلبها عنه، التي لا تصدق على غيره دون المجمرع، ولو سلم أنه المجموع، فالتشخص جزء عقلي كما يدل عليه تحقيقه بقوله: واعلم إلخ، لا خارجي. والجزء العقلي للموجود الخارجي لا يجب أن يكون موجودا في الخارج، ولو سلم فذلك الشيء الذي جعل الشخص عبارة عنه مع مفهوم الإنسان هو ما يخصه من الكم والكيف والأين ونحو ذلك، مما يعلم وجوده بالضرورة من غير نزاع لكون اكثرها من المحسوسات، وهم لا يسمونه الشخص بل ما به الشخص. اللهم إلا أن يقال : الشيء ما دام لا يتحقق في حد نقسه يمتنع أن يعرض له ما يخصه من الكم والكيف ونحو ذلك، لأن عروض هذه العوارض يقتضي تعين المعروض في الخارج، فعلم أن قوله : شيء آخر لا يليق أن يحمل على ما يخصه من العوارض المذكورق فثبت آن ذلك الشيء هو التعين، وفيه ما فيه سترفه في آخر المقصد.
Sayfa 88