607

============================================================

المرصد الثاني - المقصد الحادي عشر: الماهية تقبل الشركة دون التعين87 على كتيرين، (دون التعين) الفخصوص؛ كتعين زيد مثلا فإنه لا يمكن فرض اشتراكه بين أمور متعددة بالبديهة، (فهو غيرها. وقد اختلف في التعين) الذي هو غير الماهية وياعتباره معها يمتنع فرض اشتراكها (هل هو وجودي) أي موجود في الخارج (أم لا؟ فذهب المحققون) من العلماء (إلى أنه وجودي؛ لأنه جزء المعين الموجود) في الخارج، (وجزء الموجود) الخارجي (موجود ) في الخارج بالضرورة. (وقد قال بعضهم): يعني الكاتبي (إن أردت بالمعين معروض التعين) وحده، (فلا نسلم أن التعين جزؤه بل هو عارضه)، ووجود المعروض في الخارج لا يستلزم وجود عارضه فيه، ألا ترى ان العمى العارض للموجودات الخارجية ليس موجودا في الخارج ( أو المجموع) المركب من العارض والمعروض، (فلا نسلم أنه) أي المعين بهذا المعنى (مرجود)، فان من يمنع وجود التعين كيف يسلم أنه مع معروضه موجودان؟ بل الموجود عنده هو المعروض وحده. (والجواب: أن المراد بالمعين) الذي ادعينا وجود (هو الشخص قول: (دون التعين المخصوص) قيد بذلك لان المقصود بيان مغايرة الماهية النوعية للتعين العارض لها، وتقرير الأستدلال أن كل ماهية نوعية تقبل الشركة ولا شيء من التعين بقابل لها، فلا شييء من الماهية يتعين فثبت مغايرته لها بحسب الماهية سواء كان مغايرا لها في الوجود اولا.

قوله: (لأنه جزء المعين الموجود في الخارج) فيه يحث لأنه إن جغل في الخارج ظرفا للجزئية نمنع الصغرى، وإن جعل ظرفا للوجود نمنع الكبرى، لان الجزء الذهني للموجود الخارجي لا يجب أن يكون موجودا في الخارج.

قوله: (معروض التعين) أي الذات الذي يصدق عليه هذا المفهوم، وكذا في الشق الثاني؛ إذ لا معنى للترديد بين هذين المفهومين؛ إذ الدليل لا يحتملهما.

فيزول باجتماعهما إيهام كليها، فيكون تحصل كل منهما باعتبار تحصل الآخر معه لا سابقا عليه، ومثل ذلك يسمى دور معية، وهو غير باطل على ما قيل في الحيوان والناطق، وأنت خبير بان هذا إنما يتصور إذا كان بين ذينك الفهومين عموم من وجه، رفي جوازه في الماهيات الحقيقية كلام، كما أشار إليه فيما سبق الآن.

قوله: (فهو غيرها) هذا لازم لنتيجة القياس والنتيجة، فهي غيره كما لا يخفى.

قوله: (وجزه المرجود الخارجي موجود) فإن قلت: إذا كان التعين المخصوص موجودا خارجيا، لم يستقم عدهم مطلق التعين من المعقولات الثانية، لوجود ما يطابقه في الخارج قلت: اشرنا إلى جوابه في تحقيق أن الوجود من المعقولات، فليتذكر: قوله: (والجواب: أن المراد بالمعين هو الشخص إلخ) فيه بحث : لأن مفهوم زيد وإن لم يكن مفهوم الإنسان وحده، لكن لم لا يجوز ان يكون هو الإنسان المقيد بالعوارض الشخصية

Sayfa 87