604

============================================================

المرصد الثاني - المقعد العاشر: وجوب حاجة بعض الأجزاء إلى بعض (ضعفه ظاهر)؛ لابتنائه على أن الفصل علة للجنس في الخارج، (ويظهر حقيقته) أي حقيقة كل ما ذكر وضعفه (مما لخصناه) وأوضحناه من تحقيق كلامهم في الجنس والفصل وعلية الفصل له فإن قلت: هل تتاتى هذه الفروع على ما لخصه أولا، قلت: أما تعاكس الحال بين الجنس والفصل فلا منع منه عليه؛ لجواز أن يكونا مفهومين في كل منهما إبهام من وجه، فيتحصل بالآخر. نعم يمتنع ذلك في الماهيات الحقيقية؛ إذلم يجز أن يكون بين أجزائها عموم من وجه، وأما تعدد الفصل القريب فلا يجوز؛ لأن الواحد منهما إن تحصل به الجنس فقد صار به نوعا وليس للآخر في حصول هذا النرع مدخل فيكون فصلا خارجا عنه لا فصلا مقوما له. وإن لم يحصل الجنس بأحدهما بل بهما معا كانا فصلا واحدا لا متعددا. هذا إذا كان (قوله ضعفه ظاهر) أي على الوجه الذي قرره يقوله: ويظهر حقيقته مما لخصناه، فإن ما هو علة تلك الفررع في نفس الأمر وكون بعضها صحيحا وبعضها غير صحيح يظهر مما لخصه، فما أورده الشارح قدس سره من السؤال، والجواب بيان لذلك . وكان الأولى إيراده بطريق التفسير بأن يقول يعد قوله: ويظهر حقيقته مما ذكرناه، اما تماكس الحال إلخ، وأن يثرك لفظ: وضعفه كما لا يخفى قوله: (عليه) اي على ما لخصناه.

قوله: (فيحصل) بالآخر كالخاصة المركبة من العرضين العامين كالطائر الولود .

قوله: (إذ لم يجز ان يكون إلخ) يعني أن التعاكس يستلزم ان يكون بينهما عموم و صوص من وجه، كما صوره الشرح قدس سره فيما سبق، وذلك ممتتع في الساهيات الحقيقية؛ لأن الدليل الذي أورده على انحصار الذاتيي في الجنس والفصل حاصله: أنه إذا لم يكن الذاتي تمام المشترك فإما أن لا يكون مشتركا أصلا فيكون مختصا بالماهية، أو يكون بعضا من تمام المشترك مساويا له، وإلا يلزم التسلسل في تمام المشتركات. ولما لم يمكن أن يكون لماهية واحدة جنسان في مرتبة واحدة يكون ذلك البعض المساوى داخلا قي تمام المشترك الآخر الذي يكون ذلك البعض أعم منه، قلا تركيب للماهية الحقيقية إلا من جنس وفصل مختص به، أو من امرين متساويين، بخلاف الماهية الاعتبارية، فإنه يجوز آن يكون بعض تمام المشترك فيها اعم من كل تمام مشترك يفرض للماهية، ولا تنتهي سلسلة تمام المشتركات لكونها أمورا اعتبارية، فتكون الماهية المركية منهما مركبة من أمرين بينهما عموم من وجه، لاجتماعها في الماهية التي فرض تركبها منهما، وتحقق تمام المشترك في النوع الذي هو بإزاء الماهية، وتحقق البعض في النوع الذى فرض بإزاء تمام المشترك تحقيقا للعموم: قوله: (فقد صار به نوعا) لأن معتى التحصيل زوال إبهامه وصيرورته مطابقا لتمام الماهية النوعية.

قوله: (مشتركان في الدليل) وهو تخلف المعلول عن علته.

Sayfa 84