603

============================================================

المرصد الثاني- المقصد العاشر: وجوب حاجة بعض الأجزاء إلى بعض معلوله، لأن جنس كل من النوعين لا يوجد في الآخر . الفرع (الرابع: وهو فرع) الفرع (الثالث المتقدم أنه) اي الفصل القريب (لا يقارن) في مرتبة واحدة (إلا جنسا واحدا، وإلا فللبسيط اثران)، إذ لو قارن جنسين في مرتبة واحدة، لقوم نوعين في مرتبة واحدة؛ لاستحالة أن يكون لنوع واحد جنسان في مرتبة واحدة، وحينيذ يلزم تخلف المعلول عن علته المستلزمة إياه، سواء كانت علة تامة أو جزها أخيرا منها، وقد يفرع الثالث على الرابع فيقال: لما ثبت أن الفصل القريب لا يقارن جنسين في مرتية واحدة لاستلزامه التخلف وجب أن لا يقوم نوعين في مرتبة والأظهر أنهما مشتركان في الدليل بلا تفريع بينهما. (وكل ذلك) أي جميع ما ذكر من الفروع قوله: (فالأولى إلخ) إنما قال ذلك لأنه لم يظهر بطلان البساطة حتى يكون الاستدلال السوقوف عليها باطلا.

قوله: (لأن جنس كل إلخ) مع أن الفصل علة مقارنة للجنس، فلا يرد ان التخلف إنما يلزم إذا وجد الفصل بدون وجود الجنس، لا إذا وجد الفصل في نوع بدون الجنس (قوله لابتحالة أن يكون الخ) لأنه عبارة عن تمام الذاتي المشترك بين النوع وبين ماهية ما ولا تعدد في التمام.

(قوله لاستلزامه التخلف) لما مر من امتناع ان يكون لنوع واحد جنسان في مرتبة واحدة.

(قوله في الدليل) وهو امتناع التخلف .

قوله: (فالأولى أن يقال إلخ) إنما قال: الأولى لأنه يمكن ان يكون مراد المصنف بالبسيط الإضافي الأمر الواحد فيكون معنى كلامه أن الأمر الواحد المؤثر لا يكون له أثران متخالفان هما جنسان، وإلا يلزم تخلف المعلول عن علته المؤثرة المستلزمة للمعلول، وأنه محال. وأنت تعلم أن حمل عبارة المتن على هذا المعنى تكلف بارد، ولذا قال فالأولى.

(قوله لا يوجد في الآخر) فجنسبة الجتسين حينيذ بالنظر إلى نوعين آخرين يشترك كل منهما مع واحد من التوعين الأولين في جنسه بدون آن يوجد معه فصله، وإنما لم يجز آن يوجد حنس كل من النوعين المفروضين في الآخر؛ لأنه لو وجد لكانا نوعا واحدا، ولم يكن بينهما امتياز. وفيه بحث: إذ عدم الأمتياز على تقدير جزئية كل من الجنسين في النوع الآخر، وأما على تقدير وجود كل من الجنسين في النوع الآخر مطلقا فلا، لجواز أن يكون الجنسان متساويين، والامتياز بين النوعين بأن يكون كل من الجنسين في أحدهما ذاتيا، وفي الآخر عرضيا ويمكن أن يقال: إذا وجد فصل هذا النوع وجنسه في النورع الآخر، كما هو المفروض. فإن اعتبر ذات الجنس والفصل لم يتميز احد التوعين عن الأخر بشيء منهما، رإن اعتبر الجنس من حيث إنه ذاتي في هذا النوع تميزه بهذه الحيثية عن النوع الآخر ضرورة عروضه له، لكن يرد حيتهذ أن هذه الحيثية خارجة عن الماهية، فالذاتي المأخوذ معها لم يكن ذاتيا بل خارجا منها فليتأمل.

Sayfa 83