590

============================================================

المرصد الثاني - المقصد العاشر: وجوب حاجة بعض الأجزاء إلى بعض اعتبرا موجودين متغايرين في العقل، وقد تركب منهما ماهية الإنسان، فكل واحد من الجنس والفصل بهذا الاعتبار جزء ومادة للتوع، فلا يحمل بعضها على بعض. وقد تؤخذ لا بشرط شيء، فيكون لها جهتان؛ إذ يمكن أن يعتبر التغاير بينها وبين ما يقارنها، وأن يعتبر اتحادهما بحسب المطايقة لماهية واحدة. وهذا هو الذاتي المحمول. (ومعتى حمله) أي حمل الحيوان مثلا (عليه) أي على الإنسان (أن هذين المفهومين المتغايرين في العقل هويتهما الخارجية أو الوهمية واحدة)، فلا تلزم وحدة الاثنين، ولا حمل الشيء على نفسه) يعني: قد اندفع بما حققناه من معنى الحمل ما يقال: من أن المحمول إن كان غير الموضوع يلزم من الحمل بالمواطاة الحكم بوحدة الاثنين، وإن كان عينه يلزم حمل الشيء على نفسه، فلا يكون مفيدا، بل لا يكون هناك حمل حقيقي. وهذا المقام يستدعي مزيد بسط في الكلام لينضبط به المرام، وهو أن تقول: لا إشكال في تركب الماهية من الأجزاء الخارجية التي لا قوله: (ومادة للتوع) يشعر يأن الفصل بشرط لا شيء يطلق عليه المادة كالجنس، ووقع في عبارة الشيخ إطلاق الصورة عليه، ولعل ذلك باعتبارين مختلفين، إن لوحظ كونه أخص من الجنس فهو صورة، وإن لوحظ كون كل واحد منهما اعم من الآخر من حيث المفهوم كان كل واحد منها مادة وصورة، قوله: (ومعنى حمله إلخ) لما بين جهة الحمل في الأجزاء المحمولة ساق الكلام في بيان نى الحمل تتميما للمرام.

قوله: (هويتهما الخارجية) اي ماهيتهما الشخصية الثابتة في نفس الأمر، سواء كان في الاعيان أو في الاذهان فيشمل القضايا الخارجية والحقيقية والذهنية التي افرادها من المرجودات الذهنية قوله: (أو الوهمية) اي الفرضية، فيشمل مثل قولنا: شريك الباري ممتنع، والعنقاء طائر نحو ذلك مسا أفرادها فرضية محضة قوله: (حقيقي) بل في اللفظ فقط: قوله: (في تركب الماهية إلخ) ما مر كان بيانا لكيفية الحمل، وهذا بيان لكيفية التركب منها، هل هو في الذهن فقط، او في الخارج أيضا، ثم إنه قبل اتصافها بالوجود في الخارج، أو قوله: (فلا يحمل بعضها على بعض) فإن الحيوان الذي لا يكون معه الناطق، أي لا يدخل مسلوب عن الإنسان، فاستحال حمله عليه، كذا في حواشي حكمة العين.

قوله: (ومعنى إلخ) المشهور عدم جواز حمل الجزئي الحقيقي على الكلي، قليس هذا المذ كور حقيقة الحمسل، وإلا لجاز حمله عليه، بل هو تفسير له بخاصته ولو إضافية، كذا أفاده الاستاذ المحقق قوله: (أو الوهمية) كما في الماهيات المركبة الفرضية:.

Sayfa 70