580

============================================================

المرصد الثاني - المقصد التاسع : لا بد من حاجة الأجزاء بعضها إلى بعض استغنى كل) من الأجزاء (عن الآخر، لم يحصل منهما ماهية واحدة) وحدة حقيقية، (كالحجر الموضوع بجنب الإنسانية) قالوا: هذا الحكم الكلي بديهي والتمثيل للتوضيح. (وأورد العسكن فإنه مركب (من الآحاد)، مع استغناء كل منها عن الآخر، (والمعجون) فإنه مركب (من المفردات) مع أن كل مفرد منها مستغن عما عداه، فانتقض ذلك الحكم الكلي. (وأجيب) عنه (بأن الجزء الصورى فيهما)، وهو الهيثة الاجتماعية العارضة للآحاد كلها، وللمفردات بأسرها، (محتاج إلى) الجزء قوله: (لا بد في تركب إلخ) فإن قلت: إن أريد أن الاحتياج كاف في تركب الماهية الحقيقية فباطل؛ لكونه حاصلا بين كل معلول وعلة، ولازم وملزوم، مع عدم تركب الماهية الحقيقية منهما. وإن أريد لا بد مته في ذلك، وإن احتاج إلى أمر آخر، فيرد المنع على قوله : وإلا لم يحصل متهما ماهية حقيفية؛ لجواز أن يكون حصول الوحدة الحقيقية بذلك الأمر الآخر من غير مدخل للاحتياج المذكور، قلت: المراد أنه لا بد من الاحتياج المستلزم للانضمام بينها وصيرورتها موصوفة بالوحدة الحقيقية، ولا شك أنه إذا انتفى ذلك الاحتياج ينتفي حصول الماهية الحقيقية، فظهر أن هذه المسألة بديهية، والمثال والاستدلال المذكور بقوله إذ لر استغى إلخ، تنبيه عليها.

قوله: (هذا الحكم) اى الملازمة المدلول عليها بالشرطية لا اصل المسألة لأن التمثيل المذ كور ليس تمثيلا للممسالة: قوله: (للتوضيح) كسائر الأمثلة، لا لإثبات الملازمة حتى يرد أن المثال الجزئي لا يثبت الحكم الكلي: قوله: (واورد العكر إلخ) منشا الاعتراض توهم أن كل واحد منها مركب حقيقي؛ لأنه يترتب عليه آثار لا يترتب على كل واحد من أجزائه، وأن ليس له جزء سوى الأحاد والمفردات: وحاصل الجواب الأول: تسليم التركيب فيهما، ومنع انتفاء جزء سواها. وحاصل الجواب الثاني: ع التركيب في العسكر وتسليمه في المعجون، ومنع ان لا يكون جزء سوى المفردات.

قوله: (وهو الهيية الاجماعية) فسر الجزء الصورى بالهيثة الاجتماعية بناء على جمعهما قوله: (من حاجة الأجزاء بعضها إلى بعض) هذا الحكم لا ينعكس، فإن لكل حقيقة حاجة لبعض اجزائها إلى بعض، وليس كل ما يحتاج فيه أحد الجزئين إلى الآخر حقيقة واحدة، وإلا فأي حاجة أشد من حاجة العالم إلى الصانع، من أن مجموعهما اعتباري. وبهذا يندفع ما يقال: إذا فرضنا أن جزها واحدا له افتقار إلى جزء آخر، وها مستغنيان عن سائر الأجزاء، وهي عنها لوجب ان يحصل منها ماهية لها وحدة حقيتية؛ لافتقار بعض الأجزاء إلى بعض، قيل: وبه يظهر ضعف قول الشارح، وهو ضعيف؛ لأن مثل هذه الهيثة إلخ نعم قد ينتقض الحكم المذ كور بما جوزوا من تركيب الماهية من أمرين متساويين في الرتبة فتامل: قوله: (قالوا هذا الحكم الخ) دفع لما يقال من أنه إثبات للقاعدة الكلية بالمثال الجزيي

Sayfa 60