Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الفايى المفصد الادس: الماهيات هل هى مععوله ا4م لا نقول : ذلك) الذي ذكرتموه من الانضمام أو الوجود (أيضا له ماهية، فهي إما بسيطة فلا تكون مجعولة) على ذلك التقدير، (او مركبة فيعود الكلام) فيه، وفي اجزائه البسيطة حتى يظهر ارتفاع المجعولية مطلقا، والاعتراض المذكور معارضة، (والحل) هو: (أن البسيط له ماهية ووجود، فلعل الإمكان يعرض للماهية) البسيطة (بالنسبة إلى الرجود)، فالإمكان يقتضي شيئين لا جزءين حتى يستحيل عروضه للبسيط.
(واعلم أن هذه المسألة من المداحض) التي تزلق فيها أقدام الأذهان، (وإنا نريد أن نثبت اقدامك) في هذه المسالة (بإشارة خفية إلى تحرير محل النزاع ومنشأ المذاهب، والحق لا يحتجب عن طالبه بعد ذلك) التحرير، (فنقول: الحكماء لما قوله: (والاعتراض المذكور معارضة) وليس نقضا إجماليا على ما توهم، إذ الدليل المذكور لعدم مجعولية البسائط لا يجري في المركبات، ولا يستلزم محالا إنما المستلزم للمحال هو المدعى، أعني عدم مجعولية البسائط، فيكون الاعتراض المذ كور مثبتا لنقيض المدعى، فيكون ارضة قوله: (والحل ان البسيط إلخ) لا يخفى ان اللازم منه أن يكون البسيط مجعولا باعتبار الوجود، ولا نزاع فيه.
قوله: (بإشارة خفية إلخ) وهو ما أشار إليه بقوله: إلا ما ينسب إلى المعتزلة، فإنه إشارة إلى تحرير معنى يمكن النزاع فيه، وأما ما قبله فهو بيان لمتشا المذاهب الثلاثة وأنها كلها حقة قوله: (لما قسموا الوجود إلخ) وأما التافون للوجود الدهني فيقولون : إن كل ما يعرض للشيء فإنما يعرض له في الخارج ونفس الأمر، والمعدوم مسلوب عنه كل شيء حتى نفسه، إلا أن من العوارض ما يعرضه بشرط الوجود وهو عوارض الهوية، ومنها ما يعرضه في الوجود وهو عوارض الاهية، وعوارض الوجود الذهني داخلة عندهم في عوارض الهوية، ومنها ما يعرضه في الوجود وهو عوارض الماهية، وعوارض الوجود الذهني داخلة عندهم في عوارض الماهية فلا يرد ما قيل: إنه يلزمهم أن لا يقولوا بنحو الذاتية والعرضية والكلية والجزئية، ولا شك أن إنكارها مكابرة.
قوله: (لأنا نقول: ذلك الذي ذكرتموه إلخ) إن قلت : لعله يقول بمجعولية هوية الانضسام مثلا قلت: بعد تسليم تحقق الهوية الانضمامية تلك الهوية إن كانت بسيطة لم يتعلق بها الجعل، وإن كانت مركبة كان المجعول هوية الانضمامية، وننقل الكلام إليها فيتسلسل بمعنى أنه لا ينتهي إلى حد يمكن تعلق الجعل به.
قوله: (والاعتراض المذكور معارضة) لا نقض إجمالي كما ذهب إليه الشارح الأبهرى؛ إذ لا يمكن إجراء الدليل المذكور بعينه في المركبات كما نقل الشارح، وفيه تامل، لأن النقض الإجمالي علي وجهين: الأول جريان الدليل في موضع مع تخلف الحكم عنه، الثاني استلزام تمامه محذورا، والمنفي هاهنا هو الأول لا الثاني، فليتامل.
Sayfa 47