565

============================================================

المرصد الثاني المقصد السادس: الماهيات هل هي مجعولة أم لا ماهنا، والمشهور، أو ما يحل في المقدار، أو في محل المقدار حلول سريان عند من يثبت هذه الأمور. (و) ينقسم (إلى) أجزاء مقدارية (مختلقة) بالحقائق، (وهو الواحد بالاجتماع، كالشجر الواحد) المشخص، فيإنه مركب من أجزاء مقدارية متخالفة الحقيقة، بخلاف الجسم البسيط كالماء على القول بالجزع، فيإن اجزاءه وإن كانت موجودة بالفعل مجتمعة، لكتها متوافقة الحقيقة، (والواحد بالاتصال) الاستواء في الإمكان لا يقتضي الاستواء في المجعولية، لجواز كون خصوصية البساطة مثلا مانعة كما هو مدهب التفصيل. وأما ثانيا فلانه بعد ادعاء أن الإمكان علة المجعولية يتم الدليل من غير حاجة إلى إثبات ان ماهية ما مجعولة، كما هو الاستدلال المشهور قوله: (وهو الواحد بالاجماع) فالمجمرع المركب من زيد وعرو واحد بالشخص، وخارج عن هذا القسم إن كان الاجتماع والاتصال الحسي شرطا فيه، وكذا العشرة المركبة من الوحدات، وإلا فداخل فيه.

قوله: (متوافقة الحقيقة) عند من يقول بتجانس الجواهر الفردة، ولا يلزم من ذلك تجانس الجسم المركب واليسيط عتدهم، لان الأعراض التي بها تختلف الأجسام البسيطة مقومة لها فلولم تكن الماهية مجعولة ارتفع المجعولية عن الماهية الممكنة، لأن وجوده وموصوفيته أيضأ ماهية، والمقدر آن الماهية ليست متعلقة للجعل. يقدح في التمثيل بالجسم تركبه من الهيولى والصررة، إذ ليستا من الأجزاء المقدارية، بل هما من اجزاء الوجود . والظاهر : آن وجه الإضراب دفع توهم الحصر من قوله: فهو الجسم البسيط. فإن قلت: توهم الحصر متحقق في المضروب إليها أيضا، مع أنه لم يستوف الاقسام، إذلم يذكر فيه تفس الجسم البسيط، قلت: لو سلم الحصر فالجم في بادى الراي هو الصورة الجسمية، كما سيصرح به في أوائل موقف الجوهر، فلا ضرر في هذا الحصر قوله: (وهو الواحد بالاجتماع) ماهنا بحث وهو آن الكلام في الواحد الذي ليس معروضا للكثرة من جهة أخرى، كما ينبي عنه قوله : في الواحد لا بالشخص، وأنه كثير له جهة وحدة، فلا يجوز أن يجعل من أقسامه ما يقيل القسمة، سواء كان قبولها لذاته او لا لذاته، وسواء كانت القسمة إلى أجزاء متشابهة أو غير متشابهة، لأن الواحد القابل للقسمة إلى الأجزاء معروض للوحدة والكشرة معا من جهتين، لا سيما إذا كان الانقسام حاصلا بالفعل، والوحدة اجتماعية، وجوابه: أن الواحد لا بالشغص جهة كثرته صدقه على كثيرين، ويقابله الواحد بالشخص، وهر الذي لا يكون صادقا على كثيرين، فلا يكون له جهة كثرة على ذلك الوجه المخصوص، اعني الانقسام إلى الجزئيات، ويجوز أن يكوذ له جهة كثرة على وجه آخر وهو الانقسام إلى الأجزاء المقدارية او الذهنية.

قوله: (لكنها متوافقة الحقيقة) قيل: وحيتعذ لا فرق بين الشجر والماء، فإن الشجر آيضا عند من يقول بالجزء ينقسم إلى اجزاء هي جواهر فردة متجاتسة، واجيب: بجواز دخول الأعراض

Sayfa 45