Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثاني - المقصد السادس: الماهيات هل هي مجعولة أم لا التقسيم الثاني باعتبار الوجودية والعدمية، ولا باعتبار الحقيقية والإضافية، إذا لم تجعل الاضافات من الموجودات الخارجية. (والنسبة بينها) أى بين أجزاء الماهية الحقيقية (قد تمتنع على بعض الوجوه) المذكورة في التقسيم الأول، كالعموم من وجه على المشهور، وكالمساواة على ما قيل من امتناع تركب الماهية الحقيقية الواحدة وحدة حقيقية من أمرين متساويين: (المقصد السادس: الماهيات هل هي مجعولة أم لا] (الماهيات) الممكنة (هل هي مجعولة) بجعل جاعل (ام لا؟ ففيه مذاهب ثلاثة: الأول أنها غير مجعولة مطلقا)، سواء كانت بسيطة أو مركبة؛ (إذ لو كانت الإنسانية) مثلا (بجعل جاعل، لم تكن الإنسانية عند عدم) جعل (الجاعل إنسانية)؛ لأن ما يكون اثرا للجعل يرتفع بارتفاعه قطعا، (وسلب الشيء عن نفسه قوله: (إذا لم تجعل الإضافات) أي مطلقا.
قوله: (الماهيات الكنة إلخ) بعد اتفاق الكل على أن الماهيات الممكنة محتاجة في كونها موجودة إلى الفاعل، وإلآ لم تكن ممكنة اختلفوا في أن الماهيات في حد ذواتها مع قطع النظر عن الوجود وما يتبعه، والعدم وما يلزمه اثر للفاعل، ومعشى التاثير استتباع المؤثر الأثر حتى لو ارتفع المؤثر ارتفع الاثر بالسرة، فيكون الوجود انتزاعيا محضا، وإليه ذهب الأشعري والإشراقيون القائلون بعينية الوجود، أم لا بل الماهيات في حد ذواتها ماهيات والتاثير والجعل باعتبار كونها موجودة وما يتبع الوجود، ومعنى التاثير جعل شيء شييا، فيكون الاتصاف بالوجود حقيقيا سواء كان موجودا أو معدوما، وإليه ذهب جمهور المتكلمين القائلين بزيادة الوجود، هذا تحرير محل التزاع على ما هو الحق الحقيق بالقبول.
قوله: (مجمولة بجعل جاعل) اختاروا هذه العبارة ولم يقولوا: إنها بتاثير المؤثر أو بفعل الفاعل؛ لأن هذه الألفاظ شائعة الاستعمال في الوجود.
قوله: (إذ لو كانت الإنسانية إلخ) تصوير للاستدلال الكلي في صورة جزئية للتوضيح وحاصله: أنه لو كانت الماهيات في ذواتها مجعولة لارتفعت الساهيات بالمرة على تقدير ارتفاع الجعل، ولو كان كذلك لزم أن لا تكون الماهيات في حد ذواتها ماهيات، لكن التالي باطل؛ لأن ثبوت الشيء لنفسه ضروري. وأورد عليه أنه يجوز أن يكون عدم الجمل محالا مستلزما للمحال: والجواب: أن عدم الجعل ليس ممتنعا بالذات، وإلا لكان الجعل واجبا بالذات، فنقول : لو كان الجعل ممكنا بالذات لأمكن عدمه نظرا إلى ذاته، ولو أمكن في ذاته لما حكمنا باستلزامه المحال قوله: (إذالم تجعل الإضافات) اى مطلقا، وإلا فلا امتناع في ذلك التقسيم بناء على وجودية
Sayfa 42