561

============================================================

المرصد الثاني - المقصد الخامس: في تقسيم الأجزاء إضافية: نحو الأقرب) فإن مفهومه مركب من القرب والزيادة فيه ، وكلاهما إضافيان، (أو ممتزجة) من الحقيقية والإضافية، (نحو السرير)، فإنه مركب من القطع الشية، وهي موجودات حقيقية، ومن ترتيب مخصوض فيما بينها باعتباره يتحصل السرير، وأنه أمر نسبي لا يستقل بالمعقولية. (والتاني) وهو ما لا تكون بأسرها وجودية (نحو القديم، فإنه موجود لا أول له)، فقد يتركب مفهومه من وجودي وعدمي، ولم يتعرض لما هو عذمي محض؛ لأنه غير معقول، فإن العدمات لا تعقل إلا مضافة إلى الوجودات، فيكون المعنى الوجودي ملحوظا هناك قطعا. (واعلم أن هذه الأقسام) المذكورة في هذين التقسيمين إنما هي (في الماهية) على الاطلاق، (أعم من أن تكون) ماهية (حقيقية، أو اعتبارية. وأما إذا اعتبرنا) الماهية (الحقيقية فلا تكون أجزاؤها إلا موجودة)، فتكون وجودية قطعا، فلا يتاتى فيها قوله: (فان مفهومه إلخ) هذا على ما هو التحقيق من ان الذات الميهمة ليست داخلة في مفهوم المشتق، وإنسا يذكر في تفسير معناه لبيان النسبة المعتبرة في مفهومه.

قوله: (ولم يتعرض إلخ) أي لم يورد له مثالا، وقد مثل له صاحب المقاصد بسلب الوجود والعدم للإمكان: قوله: (فإن العدمات إلخ) أي تعدد العدم ليس بذاته بل بالإضافة إلى الملكات، فالمفهوم الوجودي وهو النسبة إلى الملكة ملحوظظ في التركيب من العدمات: (قوله حقيقة أو اعتبارية) أي متصفة بالوحدة في الخارج، او متصفة بها في الاعتبار، كما صرح به الشارح قدس سره فيما بعد.

قوله: (فكون وجودية قطعا) لأن ما في مفهومه السلب يمتنع وجوده: الروح عبارة عن النفس الناطقة المجردة، والبدن مادي فلا يحصل منهما مركب حقيقي، وقد يقال: لا بعد في ذلك كما يؤلف عن المادة الغير المادية والصورة الجسمية ولواحقها المادية حسم موجود مشار إليه. والتحقيق: أن الموجب لأخذ النفس مع البدن حكم الوحدة، وارتباط أحدهما بالآخر من حيث ينفعل كل منهما عن الآخر، فتاثر النفس عن البدن كالكيفيات النفسانية الحاصلة بسبب القوى الجسمانية غضبية كانت أو شهوانية. وتاثر البدن عن النفس مثل أن يقشعر الجلد ويقف الشعر عند استشعار جانب الله تعالى والفكر في جبروته.

قوله : (غير معقول إلخ) فإن قلت : يجوز أن يعتبر الماهية من العدمات بأن تكون تلك العدمات أجزاء للماهية، وعدم معقولية تعلقها إلا مضافة إلى الوجودات لا يستلزم كون تلك الوجودات معتبرة في الماهية بالجزئية. قلت: تلك العدمات إما أن تعتبر من حيث إنها مضافة إلى الوجودات أم لا، فإن كان الثاني لم تتعدد، وإن كان الأول تدخل الإضافة قطعا، كما اشار إليه الشارح في الحاشية الصغرى. وإن كان المضاف إليه خارجا، وهي المرادة بالمعنى الوجودي لا المضاف إليه.

Sayfa 41