559

============================================================

المرصد الثاني - المقصد الخامس: في تقسيم الأجزاء وهو الأنف الذي فيه تقعير، وهو يجري مجرى الصورة من الأنف، (أو) مع (الغاية نحو الخاتم، فانه حلقة يتزين بها) في الإصبع، وذلك التزين هو الغاية المقصودة من تلك الحلقة. (والتاني): وهو المعتبر بالنسبة إلى المعلول (نحو الخالق) والرازق وأمثالهما، مما اعتبر فيه الشيء مقيسا إلى معلوله. (والثالت): وهو الذي اعتير مع ما ليس علة ولا معلولا، رإما متشابهة) في الماهية (نحو أجزاء العشرة) وهي الوحدات المتوافقة الحقيقة، (أو متخالفة) في الماهية، وهي (إما) متمايزة (عقلا) لا حسا، (كالجسم المركب من الهيولى والصورة)، فإن أجزاءه متخالفة متمايزة في العقل دون قوله: (وهو يجري مجرى إلخ) في أنه يحصل به الأفطس بالفعل، ومن هذا ظهر آن المراد بالعلل الأربع أعم من أن يكون حقيقة أو شبيهة بها.

قوله: (تحو الخالق إلخ) فإنه اعتبر فيه إضاقة الفاعل إلى مفعوله.

قوله: (وأمشالهما إلخ) إشارة إلى أن ذلك الشيء أعم من ان يكون فاعلا أو مادة أو صورة أو غاية.

قوله: (إما متشابهة في الماهية) أي متفقة في الماهية النوعية، والتمايز بينها بالتشخصات، فلا يكون التمايز بينها عقلا؛ إذ العقل لا يدرك الجزئيات، فلذا لم يقسمها إلى ما قسم إليه المتخالفة فمعتى قوله: إما متشابهة اي أجزاؤه إما متشابهة قوله: (إما متمايزة إلخ) لما لم يكن التخالف في الماهية مدركا إلا بالعفقل قدر متمايزة؛ ليصح التقسيم، ومعنى التمايز العقلي أن يحكم العقل بتغايرها في الوجود، سواء كان بالضرورة او بالبرهان.

قول: (كالجسم المركب إلخ) أي كأجزاء الجسم، أو من حيث إنه مركب منهما.

من ذلك الشيء وغيره، فإن المعتبر مع الإضافة إلى الفاعل هو الفائدة التي هي جزء العطاء، والجزء الآخر هو تفس الإضافة، وعلى هذا القياس، ولك أن تجعل الأمثلة ما يستفاد من حيز نحر الافعطس المضياف إليه.

قول: (نحو اجزاء العشرة وهي الوحدات المتوافقة الحقيقة) مبني على آنه لا يعتبر في العشرة الجزء الصورى، لا لأنه حينثذ يكون تركبها من العلة والمعلول؛ إذ ليس الصورة على تقدير وجودها في العدد علة لشيء من الاجزاء، وإنما هي جزء صوري للمجمرع، بل لأنه لا تكون العشرة حيتثذ متشابهة الأجزاء.

قوله: (كالجسم المركب من الهيولى والصورة) فيه بحث: لأن هذا مركب من الشيء مع علته الصورية، او من الشيء مع علته المادية، فلا يكون المثال مطابقا، إذ المقسم لا يحتمله، فإن قيل: هو مدفوع بما عرفت من آن المراد من تركب الشيء مع إحدى علله أن يؤخد هو من حيث عرضت له الإضافة إلى علله، وليس الأمرهاهنا كذلك، إذ ليس الجسم عبارة عن الهيولى التي فيها الصورة، ولا الصورة التي فيها الهيولي، بل هو عبارة عن مجموعهما معا. قلنا: فحينيد

Sayfa 39