556

============================================================

المرصد الثاني - المقصد الخامس: في تقسيم الأجزاء (المقصد الخامس : في تقسيم الأجراء] (في تقسيم الأجزاء) للماهية المركية، (وهو من وجهين: الأول أنها إن صدق بعضها على بعض فمتداخلة)، سواء كانت متساوية أو غير متساوية، (وإلا فمتباينة).

والمشهور أن المتداخلة ما يكون بعضها أعم من بعض، فلا يتناول المتساوية، فيحتاج إلى جعلها قسبا ثالثا، والأظهر في العبارة أن يقسم الأجزاء إلى متصادقة ومتباينة، ثم يقسم المتصادقة إلى متداخله ومتساوية. (أما المتداخلة فإن صدق كل متهما على كل أفراد الآخر فهما متساويان، نحو الحساس والمتحرك بالإرادة) إذا اعتبر ماهية مركبة قوله: (في تقيم الأجزاء) أي أقل ما يحصل به التركيب وهو الجزآن، قإذا كانت زائدة يكون فيها اجتماع الأقسام المذكورة: قوله: (فمتداخلة) اى كلا او بعضا.

قوله: (فمتباينة) أي كلا .

قوله: (فيحتاج إلخ) أو يقال بامتناع تركب الماهية عن المتساوية، وفيه نظر. واما إدراجها في المتباينة فيعيد قوله: (والأظهر لي العبارة إلخ) اما بالقياس إلى ما قاله المصنف فلعدم إطلاق المتداخلة على غير المتعارف واما بالقياس إلى المشهور فلإيهامه الانقسام إلى الاقسام الثلاثة هذا وإنما قال : في العبارة؛ لاتحاد الكل في المآل وهو التقسيم إلى الأقسام الثلاثة .

قوله: (فإن صدق كل منهما إلخ) صدق الكلي على افراده، وكذا الحال في التباين والعموم مطلقا أو من وجه، فالإنسان والكلي متباينان إن اختص افراد الإنسان باشخاصه؛ إذ لا شيء من الإنسان بكلي وهو ظاهر ، ولا شيء من الكلى يإنسان؛ إذ لا يصدق الإنسان على شيء من أفراد الكلي صدق الكلي على الافراد بل متحد به، وإن جعل افراده شاملة للأصناف أيضا كان بينهما وم من وچه وهر ظاهر: قوله: (فإن صدق كل منهما على كل افراد الآخر فهما متساويان) كما أن الممتير في المساواة صدق كل متهما على كل افراد الآخر، كذلك المعتبر في العموم مطلقا صدق احدهما على كل افراد الآخر دون العكس، فليس مفهوم الكل اعم مطلقا من مفهوم الإنسان لصدقه بدونه في الأشخاص، بل إما عام منه من وجه إذا اعتبر تصادقها في الأصناف الإنسانية او مباين له إن ادعى انحصار ما صدق عليه الإنسان في الأشخاص ولا يقدح في التباين حمل الكلي على الإنسان لأته إنما يحمل على مفهومه كما في القضايا الطييمية وذلك كحمل مفهوم الكلي الحقيقي على مفهوم الكلى الجزئي الحقيقي مع تباينهما اتفاقا، والتباين إنما يتقدح إذا صدق أحدهما على ما صدق عليه الآخر.

قوله: (إذا اعتبر ماهية مركبة منهما) فإن قلت : الحيوان جسم نام حساس متحرك بالارادة

Sayfa 36