554

============================================================

المرصد الثاني - المقصد الرابع: الماهية إما بسيطة او مركبة ادعاه. (ولا يرجد في الخارج إلا الهويات الجزئية هذا) الذي ذكرناه إنما يرد عليه (إن حمل كلامه على ما هو ظاهر المنقول عنه، وإن عني به معنى آخر مشل ما أوله به بعض المتأخرين) وهو صاحب الإشراق (من أن لكل نوع) من الأفلاك والكواكب والبسائط العنصرية ومركباتها (أمرا) من عالم العقول (مجردا) عن المادة قائما بذاتها (يدبره) اي يدبر ذلك النوع، ويفيض عليه كمالاته ويعتني بشانه عناية عظيمة شاملة لجميع افراده، (وهو الذى يسميه) ذلك البعض (رب النوع) ويعبر عنه في لسان الشرع كما ورد في الحديث بملك الجبال، وملك البحار، وملك الأمطار ونحوها ، (فذلك بحث آخر) لا تعلق له بهذا المقام.

(المقصد الرابع: الماهية إما بسيطة أو مركبة) (الماهية إما بسيطة لا تلتعم من عدة أمور تجتمع، أو مركبة تقابلها) فهي التي تلتثم من عدة أمور مجتمعة، (وينشهي المركب إلى البسيط) إذ لا بد أن يكون في المركب أمور، كل واحد منها حقيقة واحدة، وإلا لكان مركبا من امور لا نهاية لها، لا مرة واحدة بل مرارا غير متناهية، ومع ذلك فلا بد من وجود اليسيط قوله: (من أن كل إلخ) فمعنى كلامه آنه يوجد لأجل كل نوع من الأجسام البسيطة والمركبة فرد في نفسه؛ لا من ذلك التوع مجرد عن المادة قابل اي مقبل من قبل بمعنى اقبل على ما في القاموس؛ للمتقابلات اي للأشخاص المتقابلة لا للعوارض المتقابلة.

قوله: (بهذا المقام) اي مقام البحث من الماهية المجردق فلا يرد آنه ايضا من مباحث الماهية من حيث أن لها ربا.

قوله: (إما بسيطة) قدمها مع أن مفهومها عدمي لتعلق حكم المركبة به.

قول: (تجتمع) ذكره لافادة ان الممتبر في البسيط أن لا يكون اجزاء لها بالفعل، ولا يعتبر انتفاء الأجزاء بالقوة، فإن الخط والسطح والجسم التعليي بسائط مع أن لها جزها بالقرة .

قوله: (إذ لا بد ان يكون فى المركب أمور) اي امر آن كل واحد منهما متصف بالوحدة بالفعل بلا واسطة او بواسطة او بوسائط: قوله: (وإلا لكان إلخ) أى وإن لم يكن كل واحد من تلك الأمور واحدا بالفعل كان بعضها مركبا من أمور غير متناهية بالفعل.

قوله: (بل مرارا غير متناهية) لانه إذا فرض جزء منها بحيث لا ينتهي إلى البسيط كان ذلك الجرء مركبا من أمور غير متناهية، وكذلك جزء الجزء وهو ما يبقى بعد إسفاط واحد من تلك قوله: (مثل ما اوله به إلخ) هذا التاويل مستبعد جدا، فإن رب كل نوع ليس فردأ منه ولا يعرض له الستقابلات، وإنما يدبره بنوع تعلق بافراده.

Sayfa 34