547

============================================================

المرصد الثاني - المقصد الثاني: الماهية إذا أخذت مع قيد زائد الإنسانية واحدة مشتركة، وكونها متعددة متغايرة (قيدان خارجان) عن الإنسانية (يلحقانها بعد النسبة إليهما) أى إلى الوحدة والتعدد.

(المقصد الثاني: الماهية إذا أخذت مع قيد زائد) في اعتبارات الماهية بالقياس إلى عوارضها التي ذكر حالها في المقصد الأول، وهي ثلاثة: تقييد الماهية بوجودها، وتقييدها بعدمها، وإطلاقها بلا تقييد. فنقول: (الماهية إذا أخذت مع قيد زائد) عليها (تسمى مخلوطة، وبشرط شيء ووجودها) في الخارج (مما لا مرية فيه) فإن وجود الأشخاص في الخارج بين لا سترة به، وهي عبارة قول: (في اعتبارات الماهية) يعني آنه ليس تقسيما للماهية إلى الأقسام الثلاثة حتى يلزم تقسيم الشيء إلى تفسه وإلى غيره لان الماهية المطلقة عين المقسم، بل بيان اعتبارات الماهية بالقياس إلى العوارض وهو الظاهر من عبارة القوم. وفي شرح التجريد أته تقسيم لحال الماهية إلى الاعتبارات الثلاث، وهو خلاف الظاهر. وما قيل: إنه تقسيم ما يطلق عليه الماهية فليس بشيء؛ إذ ليس المقصود بيان إطلاقاتها.

قوله: (تقييد الماهية) فيه إشارة إلى أن المخلوطة والمجردة عبارتان عن الماهية المقيدة بوجود الموارض وبعدمها، كما يدل عليه تسميتها بشرط شيء، ويشرط لا، لا عن الماهية مع العوارض ومع عدمها حتى يلزم بطلان الحصر بالماهية المقيدة بها، وامتناع وجود المخلوط لأن من العوارض ما هي اعتبارية، ولا عن الماهية المقارنة بها أو بعدمها حتى يلزم صدق المطلقة على السخلرطة قوله: (فان وجود الأشخاص إلخ) لا يخفى عليك أن الاعتبارات الثلاث إنما هي للماهية بمعنى ما به الشيء هر كليا كان او جزئيا، فوجود الجزئيات الحقيقية اعنى الأشخاص وجود الماهية المخلوطة إذا اعتبرت تلك الأشخاص مقيدة بالعوارض التي لحقتها بلا مرية، ولا حاجة في ذلك إلى اعتبار تركيب الشخص من الماهية والتشخص في الخارج. نعم لو كان المراد وجود الماهية الكلية في الخارج، وهو مسألة وجود الكلي الطبيعي في الخارج لاحتيج إلى ذلك . ومن قوله: (ولر وقع يدل قوله إلخ) ظاهر كلام السائل يشعر بأن مراده أن الإنسانية التي من حيث هي في زيد هل هي التي في عمرر أم لا؟ فلو قال المصنف بدل قوله: في زيد في عمرو لربما توهم أن الإنسانية من حيث هي في زيد، فلدفعه من اول الأمر صريحا قال: ليست التي فيي زيد، وإن كان ذلك التوهم مندفعا بقوله: ولا في غيرها.

قوله: (في اعتبارات الماهية) إشارة إلى ما صرح به في حواشي المطالع وغيره من أن ما ذكر ليس تقسيما للماهية إلى الأقسام الثلائة حتى يكون تقسيما للشيء إلى نفسه وإلى غيره، بل بيان أن لها اعتبارات ثلاثة بالقياس إلى عوارضها.

Sayfa 27