Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثاني المقصد الأول : في تمييز الماهية عما عداها تقتضي (1)؛ وذلك لأن الرابطة هاهنا متأخرة عن السلب، فالمقصود سلب الربط (وهو حق. ومعنى تقديم الحيثية على) حرف (السلب أنها) إذا أخذت بهذه الحيتية (تقتضي لا (1)، وذلك لأن الرابطة في هذه العبارة متقدمة على السلب، فالمتبادر منها الإيجاب العدولي، (وهذا باطل. ولو سألنا عن المعدولتين) أراد الموجبتين المعدولة والمحصلة على سبيل التغليب (فقيل: أهي (1)، اولا (1) لم يلزمنا الجواب) عن هذا السؤال؛ لأنه غير حاصر بخلاف طرفي النقيض؛ إذ لا مخرج عنهما. (وإن قلنا): أي وإن أجبنا عن هذا السؤال تبرعا، (قلنا: لا هذا ولا ذاك) بالمعنى الذي عرفته؛ قاوله: (وهر حق) لما عرفت من انها ليست مقتضية لشيء من المتقابلات، وما ذكره احب المقاصد من آن الماهية من حيث هي مقتضية للوازمها، فقد عرفت فساده قوله: (فالمتبادر منها الإيجاب العدولي) أراد بالإيجاب العدولي: الإيجاب الذي يكون السلب جزها من المحمول، وتعبير المصنف بلا لإظهار الجزئية، وذلك لأن الجواب قضية سالبة المحمول؛ لما عرفت أن السؤال بطرفي النقيض، فلا يرد أن ليس موضوعة لسلب النسبة، فكيف يكون الإيجاب عدوليا؟ وما قيل من أن الجواب على تقدير التقديم إذا كانت مرجبة سالبة المحمول يكون معناه بعينه معنى السالبة البسيطة؛ لما تقرر من أنهما متلازمان، فيكون كلا الجرابين صحيحا بلا فرق فليس بشيء؛ لأن تلازمهما باعتبار عدم اقتضاء وجود الموضرع لا يقتضي أن لا يكون بينهما فرق، بأن يكون معنى إحداهما الاتصاف بالسلب، ومعنى الأخرى سلب الاتصاف.
قول: (لم يلزمنا الجواب عن هذا السؤال) لأن جوابه بالتعيين، والتعيين إنما يلزم إذا كان الترديد حاصرا، ولا حصر لجواز أن لا يقتضي شيئا منهما.
قوله: (لا يقتضي إلخ) ظاهر تفريع قوله: فإذا سثلنا إلخ على ما سبق يقتضي ان يقال: هاهنا معناه أن (1) ليس نفسها، ولا داخلا فيها. ويمكن ان يقال مراد المصنف بالاقتضاء الاقتضياء بالمينية او الجزئية لا مطلقه، بقرينة قوله سابقا لازما لها ومفارقا إذ لا يصح نفي مطلق اقتضاء اللواحق اللازمة للماهية ضرورة تحقق اقتضاء الفردية للثلائة مثلا، فحينثذ يتلاعءم سابق الكلام ولاحقه، ويندفع ما ذكره في شرح المقاصد من آنه إذا أريد بتقديم الحيثية أن ذلك العارض من مقتضيات الماهية صح في مثل قولنا: الأربعة من حيث هي زوج إذ ليست بفرد دون قولنا: الإنسان من حيث هو ضاحك؛ إذ ليس بضاحك، فما ذكر في المراقف من أن تقديم الحيثية على السلب معناه اقتضاء السلب وهو باطل ليس على إطلاقه. لا يقال: الاقتضاء بالعينية لا معنى له؛ لأن الاقتضاء نسبة تقتضي السغايرة؛ لأنا نقول : المغايرة الاعتبارية كافية فهي مشحققة قوله: (قلشا لا هذا ولا ذاك) فإن قلت : إذا كان معنى هذا الجواب أن الماهية من حيث هي لا هذا ولا ذاك، كان قولا بأنها تقتضي عدمها لتقدم الحيثية، وقد مر أنه باطل، فإن كان معتاه أن الماهية ليست من حيث هي هذا ولا ذاك لم يطابق السؤال لأن السؤال عن المعدول المرتب
Sayfa 25