Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثاني - المقصد الأول : في تمييز الماهية عما عداها تفسير لمفهوم حقيقة الشيء، والحقيقة الجزئية تسمى هوية، وقد تستعمل الهوية بمعنى الوجود الخارجي، والحقيقة الكلية تسمى ماهية، ثم الحقيقة من حيث هي: إما أن تقاس إلى أمور مباينة إياها، فذلك لا التياس فيه؛ لأن الأمور المباينة لها مسلوبة عياء ييعى اله لن نعر المامية ولا ياحلة ييها ولا عارة لها يانا اله تقار الا قول: (حقيقة) الظاهر ماهية إلا أنه أقام لفظ الحقيقة مقامها تتبيها على اتحادهما، ولذا لم يتمرض الشارح لبيان اتحادهما: قوله: (هو بها هو لا بد من اعتبار التغاير بين الموضوع والمحمول ليصح الحمل، فالمراد بهو الأول ذات الشيء، وبالثاني ما يلزمه وهر كونه متحصلا في نفسه يحيث يصح أن يعبر عنه بهر، والسبيية المستفادة من الباء يكفيه التغاير الاعتبارى، ولا يتجه النقض بالفاعل إذ الفاعل يتحصل به وجود الشيء لا الشيء نفسه. وهذا معتى ما قالوا: إن الفاعل يجعل الشيء موجودا لا ذلك الشيء، وهذا التفسير شامل للكلي والجزي، بخلاف ما به يجاب عن الشيء بما هو على ما هو مصطلح المنطقي، فإنه مختص بالكل، وبين الممتيين عموم وخصوص من وجه.
قول: (تفسير إلخ) يعني أن الصفة كاشفة لا مقيدة.
قوله: (ثم الحقيقة من حيث هي) أى من غير أن يلاحظ معه شيء حتى هذه الحيثية، فكأنه قيل: ما صدق عليه الحقيقة من غير ملاحظة امرمعه.
قوله: (مباينة إلخ) أي مفارقة يدل عليه قول : ولا عارضة.
قوله: (فذلك) اي المقاس لا التباس فيه بشيء من تلك الأمور، لامتيازه عنها من جميع الوجوه، فلذالم يتعرض المصنف لبيانه.
قوله: (لكل شيء حقيقة هو بها هو) الظاهر آن المراد بالشيء ما هو أعلم من الموجود ولو مجازا، إذ الماهية تعم الموجود والمعدوم، وهي المرادة بالحقيقة ها هنا، ويمكن آن يراد به معناه الحقيقي، أعني الرجود بناء على ما اشتهر من أن الحقيقة تختص بالموجود، ثم قوله : هو بها في موقع التعريف للحقيقة، والظاهر على ما في شرح المقاصد أن التفسير المذ كور مبني على أن الماهية ليست مجعولة بجمل الجاعل كما هو رأى جمهور الفلاسفة والمعتزلة، فلا يصدق التعريف على العلة الفاعلية، وقد يمتع البناء على ما ذكر، لأن القائلين بأن الماهية مجعولة يفسرونها بهذا التفسير أيضا. ويدفع الاعتراض بالعلة الفاعلية بان الشي ععيارة عن الأمر الخارجي، والباء في بها متعلقة بالاتحاد المستفاد من هو هو، فإن هو هو كأته علم في الاتحاد، ولذالم يقل: ما به الشيء هو مع أنه أخصر، وتلخيصه: أن الماهية عبارة عن الصور العقلية، وهي من حيث ذاتها تفس الأمر الخارجي، فإنه لو اقترنت الصورة العقلية بالوجود الخارجي وما يتبعه كان الحاصل عين الأمر الخارجي، وإذا جرد الموجود الخارجي عن العوارض كان الباقي فيه تلك الصور العقلية، فمعنى التعريف ما به يتحد الأمر الخارجي في الوجود، ولا يخفى عليك ما فيه من
Sayfa 19