533

============================================================

المرصد الأول - المقصد السابع: خاتمة بعضها عن بعض (بالأحوال) القائمة بها. (ويبطله: أن الذوات المتساوية لا بد وأن يختص كل منها بحال) حتى يتصور تمايزها بالأحوال، (فإما) أن يكون ذلك الاختصاص (لا لأمر) يقتضيه، (وأنه ترجيح بلا مرجح، وإما) أن يكون (لأمر، وذلك) الأمر المقتضي للاختصاص (إما ذات، فالكلام في اختصاصه) من بين سائر الذوات (بالمراجحية، أو صفة) الذات (فالكلام في اختصاص الذات بها) أي بتلك الصفة. (وبالجملة: فالاشتراك في الذوات) أعنى التساوي في الحقيقة (يوجب الاشتراك) والتساوى (في اللوازم ضرورة)، سواء كانت تلك اللوازم أحوالا او لا، قول: (وإنه ترجيح بلا مرجح) فيه بحث لأن التعدد في الذوات إنما حصل بسبب الأحوال، وبدون اعتبارها لا تعدد فيها، وهذا كاختصاص الفصول بحصص الأجناس والمشخصات بحصص الأنواع، وأيضا الترجيح بلا مرجح في الأحوال جائز على ما بينه في التوضيح شرح التنقيح في مبحث المقدمات الأريعة.

قوله: (فالكلام في اختصاصه إلخ) فإنها مساوية لسائر الذوات في تمام الساهية على ما هو السفروض قوله: (فالكلام إلخ) . ويعود الترديد المذكور فيلزم الترجيح بلا مرجح، أو التسلسل. وفيه أن التسلسل في الأحوال غير ممتنع، ولضعف الاستدلال المذكور قال المصنف : وبالجملة إلخ، اي نترك التفصيل المذكور ونقول مجملا في إبطاله: إن الاختلاف في اللوازم مع وحدة الملزوم حال قوله: (أعني التساوى في الحقيقة) فسر الاشتراك بالتساوى بالحقيقة، إذ مطلقه لا يوجب الاشتراك في اللوازم .

قوله: (لا بد وان يختص إلخ) أى لا بد ان يمتاز ويختص، فالواو عاطفة على المقدر.

وقيل: الواو زائدة في خبر لا لتاكيد اللصوق، لا للعطف على المقدر، وقس على ما ذكرته نظائر هذا التركيب.

قوله: (فالكلام في اختصاص الذات بها) فيه بحث لما سيذ كره في الجواب الأول انهم يلتزمون التسلسل في الأحوال، ويشير هتاك إلى أن رد الرازي مندفع عنهم، فلقائل أن يقول: يجوز عندهم آن يكون اختصاص كل ذات بحال أخرى لا إلى نهاية فلا يلزمهم الترجيح بلا مرجح. ويمكن آن يجاب عنه: بأن الأحوال الغير المتناهية إن حصل لكل ذات لم يبق الاختصاص المفروض، وإلا لم يكن الاشتراك في الملزوم ملزوما للاشتراك في اللازم، وكل منهما محال، والله أعلم بحقيقة الحال.

قوله: (فالاشتراك في الذوات) الظاهر: أن المراد بالذوات الخصوصيات، والظرف مستقر أي الاشتراك الكائن في الذوات، وقوله : اعني التساوي في الحقيقة بالنظر إلى مآل المعنى، وقد

Sayfa 13