534

============================================================

المرصد الأول - المقعد السابع: خاتمة فكيف يتصور الاشتراك والتساوي في الحقيقة مع الامتياز باللوازم التي هي الأحوال؟ .

(وأما على رأينا) يعني نفاة الاحوال: (فالذوات متخالفة) في الحقائق، (وأنها تشترك في اللوازم، وذلك غير ممتنع)؛ لجواز أن تكون الحقائق المختلفة مقتضية لأمر واحد لازم لها، (بخلاف العكس) وهو أن تكون الذوات مشتركة متساوية مع الاختلاف والتنافي في اللوازم، كما هو رأيكم فإنه ممتنع قطعا. (وربما قال النافون للاحوال): إن ملخص حجة المثبتين لها هو أن الحقائق مشتركة في أمور، ومختلفة بخصوصياتها، وما به الاشتراك غير ما به الاختلاف وهما ليسا بموجودين ولا معدومين، فقد ثبت الواسطة التي هي الحال، وذلك منقوض (بأن الأحوال تشترك في الحالية) وتختلف بالخصوصيات التي يتميز بها بعضها عن بعض، (وما به الاشتراك غير ما به الاختلاف، فالحالية زائدة على الخصوصيات، وإنها) أي الحالية المشتركة وهي مفهوم الحال (حال)؛ فتشارك سائر الأحوال في الحالية، وتمتاز عنها قوله: (يأن ملخص إلخ) فيه إشارة إلى انها بعينها لا تجري في الأحوال، لأن قيام العرض بالعرض على تقدير وجود ما به الاشتراك وما به الامتياز إنما يلزم إذا كانا ذاتيين لها، وأما إذا كان ما به الاشتراك عارضا، وما به الامتياز تفس ماهياتها فلا، وكذا تقوم الموجود بالمعدوم على تقدير عدم أحدها إنا يلزم إذا كانت الأحوال موجودة، وبالجملة جريان تلك الحجة بخصوصها موقوف على كون المركب موجودا، وعلى كون ما به الاشتراك وما به الامتياز ذاتيين له، وكلا الأمرين غير متحقق في الحال. ولذا لم يقيد الحقائق بالعرضية وقال: مشتركة في أمور ولم يتل مركبة من أمور، ولم يتعرض لدليل إنها ليسا بموجودين ولا معدومين إشارة إلى أته ليس الملحوظ في جريان تلك الحجة في الأحوال خصوصية الأمور المذ كورة فيها.

قوله: (وتختلف بالخصوصيات) سواء كانتا ذاتيتين آو عرضيتين، أو إحداهما عرضية والأخرى ذاتية أو تمام الماهية.

قوله: (بانها حال) لاختصاصها بالأحوال، فليست بموجودة؛ لعدم اقتضائها وجود الموصوف، ولا معدومة لاقتضائها ثبوت الموصوف، ولظهوره لم يتعرض لبيانه مع كونها قائمة بوجود هر محل الأحوال كأجزاء السواد القائمة بمحله فتدبر، فإنه قد خبط فيه بعض الناظرين وقرر النقض بجريان الحجة بعينها متابعة لشارح التجريد وطول الكلام بلا طائل وصاحب المقاصد قرر النقض هكذا الأحوال لو كانت ثابتة لكانت متشاركة في الثبوت متخالفة في الخصوصيات فكان ثبوتها زائدا عليها ضرورة ان ما به الاشتراك غير ما به الامتياز وثبوتها ليس بنفي فيكون ثابتا ويتسلسل ولا يخفى آنه على هذا التقرير دليل برأسه وليس نقضا لتلك الحجة، فالحق ما قاله الشارح.

يقال: لم لا يجوز أن يكون اختصاص الذوات بالأحوال كاختصاص حصص الأجناس بالفصول، وحصص الأنواع بالتشخصات.

Sayfa 14