532

============================================================

المرصد الأول - المقعد السابع: خاتمة توجب لمحالها أحوالا كالسواد والبياض على ما مر، والمثبتون للحال من الأشاعرة يقولون: الأسودية والأبيضية والكائنية والمتحركية كلها أحوال معللة. (الثاني) من الفرعين: أنهم (قالوا: الذوات) كلها ومتساوية) في أنفسها، (وإنما تتمايز) الذوات يتبعها من الصفات الموجودة دون الأحوال، وأن التجويز المذكور منصوص عليه في الكتب، فكيف يمكن منعه؟ غاية الأمر لزوم التدافع بين قوليه وانه لا يكون لقوله: وأما المثبتون إلخ، حينشذ مدخل في الجواب، وقيل: إنه تأييد للجواب المذكور يعني أن أبا هاشم خص الحال المعلل بالحياة وما يتبعها، فليس التحر كية عنده معللة بالحركة بخلاف غيره فاتهم لا يخصونه بها، والمصنف ذكر في مثال المعلل المتحر كية فعلم أنه في صدد بيان مذهب غيره، وفيه أنه يجوز ان يكون المثال الأول مختصا يمذهب غيره، والمثال الثاني مشتركا بين الكل، فالوجه أن يقال: إنه تأييد لمخالفته المذ كورة في الجواب يطريق الترجي بمخالفة أخرى منقولة منه.

قوله: (الذوات إلخ) أي ما يصح أن يملم وبخبر عنه، أو ما يقوم بذاته كما يشعر به كلام الشارح في الإلهيات.

قوله: (كلها) اي الواجب تعالى والممكنات.

قوله: (متساوية في أتفها) أي متحدة في الحقيقة، فكلها بسيط بساطة الواجب تعالى، وحينئذ لا يكون لها أجناس وفصول فضلا عن كونها أحوالا، فالوجه الثاني لاثبات الحال إما مبني على أن المراد من الذوات ما يقوم بنفسه، وإما إلزامي: قوله: (رإنما تتمايز إلخ) اى في حال العدم، كذا في شرح المقاصد. وفيه أنه يلزم قيام الأحوال بالمعدومات، ثم القصر بالنسبة إلى تمايزها بالصفات الوجودية والسلبية.

المذ كور ابتداء، ووجهه أن لا حياة لله تعالى عند أبي هاشم، فنقل تجويز تعليل الحال بالحال في صفاته تعالى كما سيذ كره في أوائل المقصد الخامس ممنوع الصحة، وقد يقال: هذا تأييد للجواب الأول حيث عد المصنف المتحركية من الأحوال المعللة مع اتها ليست من توايع الحياة، فعلم أن ما تقله المصنف من الاشتراط ليس على مذهب ابي هاشم. واعلم أن الآمدي قال في ابكار الأفكار: اتفق ابو هاشم ومن تابعه من المعتزلة على القول بالأحوال على أن الحياة وكل صفة يشترط في قيامها الحياة، وكذا الاكوان توجب لمحالها أحوالا معللة. وأما ما عدا ذلك من الصفات التي ليست بحياة ولا يشترط في قيامها الحياة، ولا هي أكوان كالسواد والبياض وغير ذلك من الاحوال فقد قال ابو هاشم: إنها لا توجب لمن قامت به من المحال حالا زائدة إلى هنا عيارة الآمدي، فقد تبين ان اقتصار الشارح في النقل عن أبي هاشم على الحياة وتوابعها قصور قوله: (وإنما تتمايز الأحوال) أى لا بالذوات، والحصر إضافي فلا ينافي الامتياز بالعدميات والرجوديات حال الوجود. واعلم أن القول بتساوى الذوات لا يتاتى ممن قال بحالية الأجناس والفصول كما لا يخفى:

Sayfa 12