527

============================================================

المرصد الأول المقعد السابع: الحال هو الواسطة بين الموجود والمعدرم 7 اتصاف الجسم به، فيصدق أن الجسم ذو لا جسم، فلا بعد في أن يصدق أيضا أن الوجود ذو لا وجود. الوجه (الثاني: الشواد مركب من اللونية التي هي جنسه المشترك بينه وبين سائر الألوان، (وفصل يمتاز به) عنها، (وهو قابضية البصر فرضا). إنما قال ذلك؛ لأن خصوصية الفصل مجهولة، وقبض البصر الذي هو من آثارها معلوم، فعبر به عنها، كما يعبر عن فصل الإنسان بالناطق مثلا، فإن الاطلاع على ذاتيات الحقائق وخصوصياتها التي هي فصولها عسير جدا. (فنقول: الجزآن إن وجدا وهما معنيان أي عرضان لزم قيام المعنى بالمعنى)؛ إذ لا بد أن يقوم أحد ذينك الجزءين بالآخر، وإلا لم يلتثم منهما حقيقة واحدة وحدة حقيقية، (وسنبطله. وإن عدما) قوله: (فلا بعد في آن يصدق) لا اجتماع للنقيضين فيه، لأن أحد النقيضين صادق على افراده، والآخر على مفهومه.

قوله: (الثانى إلخ) خلاصته الاستدلال بذاتيات الأعراض، فإنها ليست موجودة استقلالا، وإلا لزم قيام العرض بالعرض، ولا معدومة؛ لامتناع تقوم الموجود بالمعدوم مع أنها صفة لموجود هو ذلك العرض إن أريد بالصفة في تعريف الحال ما يحمل على الشيء، ومحله إن أريد بها ما يقرم بالشيء، فإن قيام الأعراض قيام ذاتياتها ووجودها وجودها تبعا: قوله: (فرضا) ظاهر عبارة المتن وبيان الشارح تعلقه بقوله: وهو قابضية البصر، ووجه تخصيص الفرض بها مع أن الاطلاع على الذاتيات مطلقا عسير، كما أشار إليه الشارح بقوله: فإن الاطلاع على ذاتيات الحقائق إلخ، حيث اطلق الذاتيات ثم عطف عليها الخصوصيات التي هي الفصول عطف الخاص على العام؛ اهتماما بشأنه لكون الكلام فيه، هو آن كون اللونية جنس السواد مما وقع عليه الفرض من القوم، فلا حاجة إلى اعتبار فرضه بناء على ما قالوا من أن الكيف جنس عال تحته الكيفية المحسوسة ثم تحته الكيفية البصرة ثم تحته اللون ثم تحته أنواع الآلوان.

قوله: (دإلا لم يلتثم إلخ) فيه ان عدم قيام احد الجزءين بالآخر لا يستلزم عدم التثام حقيقة واحدة وحدة حقيفة، إذ اللازم في التغامها هو احتياج بعض الأجزاء إلى بعض، وهو غير منحصر في قيام احدهما بالآخر؛ لجواز الاحتياج برجه آخر؛ كأن يكون قيام أحدهما بالمحل مشروطا برجود الآخر: قوله: (فرضا) الظاهر تعلق الفرض بالأمرين معا، أعني تركب السواد من اللونية، وقابضية البصر، إذ عسر الاطلاع على ذاتيات الحفائق كما يفيد مجهولية الفصل يفيد مجهولية الجنس أيضا، وأما قول الشارح في بيانه: وإنما قال ذلك لأن خصوصية الفصل مجهولة بطريق التمثيل، والمراد خصوصية الفصل مثلا مجهولة، وقد يبنى كلامه على ارتكاب الجزم بالجتسية في دون الفصلية، كما هو المشهور في كثير من الحقائق قوله: (والالم يلتثم منهما حقيقة واحدة إلخ) لقائل آن يقول : يجوز أن يكون الاحتياج بين

Sayfa 7