Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقعد السابع: الحال هو الواسطة بين الموجود والمعدوم يقاربه، (أنهم وجدوا مفهومات يتصور عروض الوجود لها)، بأن يحاذى بها أمر في الخارج، (فسموا تحققها وجودا، وارتفاعها عدما، و) وجدوا (مفهومات ليس من شانها ذلك) العروض كالأمور الاعتبارية التي يسميها الحكماء معقولات ثانية، (فجعلوها لا موجودة، ولا معدومة، فنحن نجعل العدم للوجود سلب إيجاب، وهم) يجعلونه له (عدم ملكة. ولا ننازعهم في المعنى ولا في التسمية)، فقد ظهر بهذا التأويل أيضا، أن النزاع لفظي. قيل: قد أسقط المصنف هذا الكلام من متن الكتاب؛ لأنهم لم يصرحوا بهذا المعنى، وليس في عبارتهم ما فيه نوع إشعار به، مع أن الامتناع والذوات المتصفة به كشريك الباري مثلا، ليس من شأنها أن يعرض لها الوجود، ولم يعدوها من قبيل الأحوال. (حجة المثبتين) للحال (وجهان: الأول: الوجود ليس موجودا، وإلا لزاد وجوده) على ذاته؛ لأنه يشارك سائر الموجودات في الموجودية، قوله: (لا موجودة) لعدم ما بحاذيها في الخارج، ولا معدومة لامتناع وجودها مع كونها صفة لما هي موجودة في الخارج، وبهذه الزيادة اندفع البحث الذى ذكره الشارح بقوله: مع أن الامتناع والذوات المتصفة به إلخ، وكذا لو أريد بالمفهومات؛ المفهومات الوجودية، أي ما ليس السلب داخلا فيها فإنهم لا يقولون بأن كل ما هو معقول ثان فهو حال.
قول: (مع أن الامتناع إلخ)، اورد على ما قاله المصنف شارح المقاصد ثلاث إيرادات: أحدها: ما ذكره الشارح. وثانيها: ان الحال حينثذ، ايعد عن الوجود من العدم لما أنه ليس له تحقق ولا إمكان تحقق، وليس كذلك. لأنهم يجعلونه قد تجاوز في التقرر والثبوت حد العدم ولم يبلغ حد الموجود، ولذا جوزوا كونه جزء الموجود. وثالثها: آنه ينافي ما ذكروه في تفسير الواسطة، من أنه: المعلوم الدى له تحقق تبعا لغيره. ولما كان دفعهما ظاهرا لأن كونه اقرب من حيث حصول التحقق التبعي له في الخارج، لا يتافي كونه أبعد من حيث التحقق بالاستقلال لم رض لها: قوله: (حجة المثبتين للحال) أي: للأمر الذى ليس موجودا اصالة، ولا معدرما مع كونه موجودا بالتبع، سواء قيل أنه واسطة بين الموجود والمعدوم أو لا، فلا يرد أنه لا وجه للاحتجاج بعد ما قرر أن النزاع بين الفريقين لفظي، لأن النزاع اللفظي إنما هو في القول بالواسطة وعدمه، وأما في ثبوت المفهوم الموجود بالتبع فالنزاع معنوى: قوله: (ليس موجودا) اي استقلالا، وإنسا ترك التصريح يه، لأن القائلين بالحال لا يطلقون الموجود إلا على الموجود بالاستقلال: قوله: (والا لزاد وجوده على ذاته) بخلاف ما إذا قلنا: إنه موجود بالتبع؛ إذ لا وجود قائم به حتى يقال إنه زائد عليه.
قوله: (مع أن الامتناع إلخ) وإذا لم يعد من الأحوال بناء على ان المعتبر في الحال أن يكون
Sayfa 4