523

============================================================

( ابلوى الله الرمن الرحيو ير نار ايدبرت (المقصد السابع: الحال: هو الواسطة بين الموجود والمعدوم] (الحال: وهو الواسطة بين الموجود والمعدوم، وقد أثبته إمام الحرمين أولا، والقاضي منا، وأبو هاشم من المعتزلة)؛ فإنه أول من قال بالحال. (وبطلانه ضرورى، لما عرفت أن الموجود: ما له تحقق، والمعدوم: ما ليس كذلك، ولا واسطة بين النفي والإثبات) في شيء من المفهومات، (ضرورة واتفاقا. فإن أريد نفي ذلك) أي تفي ما ذكرناه من أنه لا واسطة بين النفي والإثبات وقصد إثبات واسطة بينهما، (فهو سفسطة) باطلة بالضرورة والاتفاق. (وإن أريد معنى آخر) بأن يفسر الموجود مثلا بما له تحقق أصالة، والمعدوم بما لا تحقق له اصلا فيتصور هناك واسطة بينهما، هي ما يتحقق تبعا، (لم يكن النفي والإثبات) في المنازعة التي بيننا (متوجهين إلى معنى واحد، فيكون النزاع لفظيا)؛ لأنا ننفي الواسطة بين الموجود والمعدوم، بمعنى الثابت والمتفي، وأنتم معترفون بذلك، وتثبتون الواسطة بيهما بمعنى آخر، ولا نزاع لنا في ذلك. (والذي أحسبهم) اي: أظنهم، (أرادوه حسبانا يتاخم اليقين)، أي قوله: (لما عرفت أن الموجود إلخ) والاظهر الأخصر وبطلانه ضرورى إن أريد بالوجود ما له تحقق، وبالمعدوم ما ليس كذلك إذ لا واسطة بين النفي والإثبات، وإن اريد معنى آخر يكون النزاع لفظيا قوله: (فان أريد نفي ذلك فهر سفسطة) لا حاجة إلى هذه المقدمة، وإنسا ذكرها لمجرد الاستظهار والمبالغة.

قوله: (يتاخم اليقين) في تاج البيهقي: المتاخمة حد زميني بزميني بيوسته شدن، وفي القاموس: ديارنا تتاخم دياركم اي تحادها، وكذا في الأساس، فقد ظهر أنه زل فيه اقدام الناظرين بضهم غيروا المعنى، وبعضهم صحفوا اللفظ بالنون أو الفاء بدل التاء: قوله: (يتاخم اليقين) سماعنا من الأستاذ المحقق: يتاخم بالتاء المثناة من فرق من تخوم الأرضين وهي حدودها ونهاياتها على ما ذكره الفراع ومعناه ظنا يتتهي إلى اليقين، والمقصود قربه منه لا الوصول إليه وإلا لم يكن ظتا، وبعضهم صححه بالنون من التخم قال وهو حد الأرض لكن لم يذكر في الصحاح، ومنهم من صححه بالفاء من المفاخمة والظاهر أنه تصحيف لعبارة الكتاب وإن كان له وجه بحسب الممنى

Sayfa 3