516

============================================================

المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا (الشحام يثبتهما فيه) لأنهما متحدان ولا يجوز أن لا يكون الجوهر جوهرا (مع) إثبات (الحصول في الحيز) لأنه معلول التحين فلا ينفك عنه (و) أبو عبد الله (البصري يثبتهما) لاتحادهما وامتناع انتفاء الجوهرية (دون الحصول في الحين) فإنه معلول للتحيز بشرط الوجود، فلا يثبت حال العدم (وإنه) أي البصرى (يختص) من بينهم (باثبات العدم صفة) واتفق من عداه على أن المعدوم ليس له بكونه معدوما صفة (والكل) أي جميع القاتلين بأن المعدومات ثابتة ومتصفة بالصفات (اتفقوا على آنه بعد قوله: (من بينهم) أفاد لذلك أن الباء في قوله بإثبات داخل على المقصور.

قوله: (ياثبات العدم صفة) اي أمرا قائما بالمعدوم كما يرشد إليه دليل النافين له، لا آنه حال بناء على عدم اشتراط القيام بالموجود في الحال على ما وهم، لأن عدم اشتراط القيام بالموجود في الحال، مما لم يذهب إليه أحد، كيف وأن التحقق التبعي معتبر في مفهرمه كما مر في المقدمة، ولأته لا بد أن لا يكون موجودا ولا معدوما والعدم معدوم.

قوله: (واتفق من عداه إلخ) واستدل بان المعدومية لو كانت صفة زائدة، لافتقرت إلى الذات وهو غيرها، فتكون ممكنة فاحتاجت إلى فاعل وفاعلها ليس بموجب وإلا لدامت المعدومية، أو لزم التسلسل ولا مختار وإلا لتجددت المعدومية لأن اثر المختار حادث، فيلزم أن لا تكون الذات معدومة في الأزل، فيلزم الخلو عن الوجود والعدم.

قوله: (أي جميع القائلين إلخ) وأما القائلون بعدم اتصافها بالصفات مطلقا، أو اتصافها بصفات الأجناس فقط، فلا يقولون بهذا القول.

قوله: (على أنه بعد العلم إلخ) يعني ان العلم باتصافه بالصنع لهذا العالم، وبالقدرة والعلم والحياة لا يكفي في التصديق بوجوده ما لم يبين وجوده بالدليل، مثل أن يقال: إنه صانع قوله: (بإثبات العدم صفة) قيل الظاهر أنه يريد بالصفة الحال فالقيام بالموجود عنده ليس بشرط للحال، والظاهر من استدلال النافي ان النزاع في كونه صفة زائدة على المعدوم في الخارج، سواء قيل، بحاليته مع بعده جدا أو بأنه صفة عدمية كالعمى، وأما القول بحالية ما لا يقوم بالمرجود اصلا فقد عرفت في اواثل هذا المرقف أنه لا مساغ له.

قول: (واتفق من عداه إلخ) استدلوا على ذلك بأن المعدومية لو كانت صفة زائدة لافتقرت إلى الذات وهو غيرها، فتكون ممكنة فلها علة وليست هي الموجب، وإلا لدامت المعدومية أو لزم التسلسل ولا المختار، وإلا لتجددت المعدومية لأن فعل المختار حادث، فينبغي أن لا تكون الذات معدومة في الأزل، ثم صارت معدومة وهو محال، قيل: ولو فرق البصري بين هذه الصفة وبين سائر الصفنت بأن هذه لا تحتاج إلى سبب لكان له ذلك وفيه تظر ظاهر.

قوله. (والكل أي جميع القاثلين بأن المعدومات ثابعة ومتصفة بالصفات إلخ) فسر الكل بهذا لأن ابن عياش لا يدخل في هذا الاتفاق قطعا. بل الظاهر أن القائلين بأن الثابت في العدم ذوات الجواهر والأعراض من غير ان تتصف الجواهر هناك بالأعراض لا يدخلون فيه أيضا، فإن قلت: العالم اسم لجميع ما سوى الله تعالى من الموجودات، فبعد العلم بأن للعالم صانها أي

Sayfa 218