Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا الصفة (السمعللة بالتحيز بشرط الوجود وهو الحصول في الحين) أى اختصاص الجوهر بالحيز، ويسمون هذا الحصول بالكائنية، وهم يقولون: إنه معلل بالكون وعندهم أن الجوهر الفرد ليس له صفة زائدة على هذه الأربعة، فليس له بكونه أسود أو أبيض صفة، إذ لا معنى لكونه أسود إلا حلول السواد فيه، وكذا القول في كل عرض غير مشروط بالحياة (وللأعراض) الأنواع (الثلاثة الأول أعني) الوصف (الحاصل حالتي الوجود والعدم وهو العرضية) التي هي من صفات الأجناس (وما بالفاعل وهو الوجود و) الصفة (التابعة له) أي للوجود (وهو الحصول في المحل) فإن العرضية ليست علة للحلول في المحل مطلقا، بل بشرط الوجود وأما سبب الحصول في المحل فلم يجعلوه أمرا زائدا على نفس العرض، (ومنهم من قال: الجوهرية نفس التحيز) كابن عياش والشحام والبصري فلا يكون التحيز عندهم صفة زائدة على حده كما مر (وابن عياش ينفيهما حال العدم) لأن التحيز علة للحصول في الحيز فلا ينفك عنه معلوله، وليس المعدوم حاصلا في الحيز قطعا فلا يكون له تحيز ولا جوهرية لأنها عين التحيز، فلذلك أثبت الذوات خالية عن صفات الأجناس (و) أبو يعقوب قوله: (إلا حلول السواد) وهو نسبة بين الطرفين ليس صفة لشيء منهما، لا لأن حلول السواد صفة للسواد لا لمحله، فإنه إذا كان الحلول صفة له يكون كونه محلا له صفة لمحله.
قوله: (غير مشروط بالحياة) قيد بذلك لأن الأعراض المشروطة بالحياة، وإن أوجبت لحالها صفات إلا أن الجوهر الفرد غير متصف بها لكونها مشروطة بالبتية.
قوله: (وأما سبب الحصول إلخ) فلذا كان في المرتبة الثالثة أعني ما يحصل بشرط الوجود دون الرابعة لأنها ما تكون معللة بصفة زائدة.
قول: (الجوهرية نفس التحين) لأن معنى الجوهرية القيام بالذات وهو التحيز بنفسه.
قوله: (حاصلا في الحين وإلا لكان متحركا أو ساكنأ مجتمعا أو مفترقا ويلزم السفسطة .
قوله: (فلذلك اثبت إلخ) إذ لا فرق بين الجوهرية وسائر صفات الأجناس.
قول: (بالتحيز بشرط الوجود) تصريح لما علم مما سبق التزاما، إذ قد علم من حكمه بتبعية التحيز للوجود هذا القيد.
قوله: (الا حلول السواد فيه) والحلول صفة للسواد لا لمحله، فإن قلت : الحلول وإن كان صفة للسواد إلا آن حلول السواد في المحل صفة له، كما قيل: في نظائره من حصول صورة الشيء في العقل، وفهم المعنى من اللفظ قلت: كلام مردود زيفه الشارح في أول البيان من حواشي المطول.
قول: (وهو الحصول في المحل) لا يخفى أن هذه الصفة نظيرة الصفة الرابعة للجواهر لكن لا ينافي عدها من الأنواع الثلاثة الأول، لأن الملحوظ في الثالث كونه صفة تابعة للوجود يلا واسطة، وهذه كذلك
Sayfa 217