513

============================================================

المرصد الأول المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا جعلها موجودة لا في كونها ذوات (ثم اختلفوا فقال: أبو إسحاق بن عياش الذوات في العدم معراة عن جميع الصفات) ولا تحصل لها الصفات إلا حال الوجود (وقال: (غير ابن عياش إنها في حال العدم متصفة بصفات الأجناس ككون السواد سوادا، والبياض بياضا، والجوهر جوهرا، والعرض عرضا، وهي) أي الصفات على الإطلاق (إما عائدة إلى الجملة) أي البنية المركبة من أمور عدة (أو إلى التفصيل) اي إلى كل واحد من متعدد بلا اعتبار تركيب بينها (و) القسم (الأول) العائد إلى الجملة (هو الحياة وما يتبعها) من القدرة والعلم والإرادة والكراهية وغيرها، فإنها محتاجة إلى بنية قوله: (لا في كونها ذوات) اشار بذلك إلى أن اختصاص التاثير في كونها موجودة إضافي، فلا ينافي تحقق التاثير باعتبار التركيب والاتصاف بالأعراض:.

قوله: (فقال أبو إسحاق إلخ) تحرزا عن لزوم السفسطة.

قوله: (متصفة بصفات الأجباس) أىي الصفات التفسية هي ما لا تكون حاصلة لأجل معنى زائد على الذات، قالوا: لأنها متساوية في الداتية فلو لم تتخالف بالصبفات لكانت واحدة، والجواب آنها متخالفة بالماهيات، وإن كانت متساوية في مفهوم الذات.

قوله: (على الإطلاق) سواء كانت صفات الأجناس او لا وسواء كانت موجودة او لا، فإن الصفة عندهم أعم من العرض، فيشمل الموجود على تقدير كونه معدوما.

قوله: (فإنها محتاجة إلخ) لأن الحياة مشروطة بالبينة لكونها اعتدال المزاج او تابعة له والبواقي مشروطة بها.

قوله: (متصفة بصفات الأجباس) قالوا: لأنها متساوية في الذاتية فلو لم نتخالف بالصفات لكانت واحدة ولأنها متخالفة، إذ لو تماثلت في العدم لتماثلت في الوجود لأن ما بالذات لا يزول، والتخالف إنما هو بالصفات ضرورة اشتراكها في الذاتية، والجواب أن مفهوم الذات عارض للحقائق لإتمام حقيقتها كما توهموه، والتساوى في العارض لا يمنع الاختلاف بالحقيقة كالحقائق المتشاركة في الوجود، وحيعذ لا يرد شيء مما ذكر وبهذا يبطل أيضا تمسك ابن عياش على التعرى يأنها لما كانت متساوية في الذاتية، فاختصاص بعضها بصفة معينة لا يكون لذاتها وهو ظاهر، ولا لصفة اخرى وإلا لتسلسل ولا لفاعل موجب لتساوي نسبته إلى الكل، بل لفاعل مختار وفعله حادث، فيلزم كون المعدوم موردا لمتزايلات وهو باطل بالاتفاق، فتعين أن يكون ذلك حالة الوجود ووجه البطلان جواز أن يكون لذاته المخصوصة: قوله: (أي الصفات على الاطلاق) اي سواء كانت صفات الأجناس او لا، وسواء كانت قائمة بالموصوف حال الوجود أو حال العدم، فإن الوجود مثلا لا يقوم بالمعدوم حال العدم وكذا الشروطية.

قوله: (هو الحياة وما يتبعها) المراد من الصفات المقسومة إلى الأقسام ما هي من مقولة

Sayfa 215