Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا اطلاق الشيء على المستحيل لأنه معلوم، إلا أن يقولوا: المستحيل لايعلم إلا على سبيل التشبيه والتمثيل، كما ذهب إليه البهشمية (و) قال (الناشي أبو العياش هو القديم وللحادث مجاز و) قالت: (الجهمية هو الحادث و) قال (هشام) بن الحكم هو الجسم (و) قال (أبو الحسين) البصري (والنصيبيني) من معتزلة البصرة (هو حقيقة في الموجود ومجاز في المعدوم) وهذا قريب من مذهب الأشاعرة (والتزاع لفظي) متعلق بلفظ الشيء وأنه على ماذا يطلق (والحق ما ساعد عليه اللغة) والنقل، إذ لا مجال للعقل في إثبات اللغات (والظاهر معنا) فإن أهل اللغة في كل عصر يطلقون لفظ الشيء على الموجود، حتى لو قيل: عندهم الموجود شيء تلقوه بالقبول، ولو قيل: ليس بشيء قابلوه بالإنكار ولا يفرقون في إطلاق لفظ الشيء بين ان يكون قوله: (إلا ان يقولا إلخ) قد سبق في تعريفات العلم أن إنكار تعلق ملم بالمستحيل مكايرة ومناقض لحكمه بأنه لا يتعلق العلم به، وسيجيء تحقيق هذا في مباحث العلم.
قوله: (هشام بن الحكم) خط في نسخة مقروءة على الشارح على لفظ ابن الحكم، وكتب قارثها على الحاشية مقيدا بالسماع عن الشارح أن خطه لثلا يسقط تنوين هشام من المتن قوله: (وهذا قريب إلخ) لانه ادعى الاتحاد في المفهوم ودعواهم أعم من ذلك كما مر: قوله: (متعلق بلفظ الشيء) يمني ليس المراد باللفظي ما هو المشهور، وهو ما يكون النزاع فيه من حيث اللفظ دون المعنى، بأن يسلم كل واحد من المتنازعين مدعى الآخر.
قوله: (يطلقون لفظ الشيء على الموجود) اى بخصوصه لا من قبيل إطلاق الإنسان على زيد، قلايكون الموجود اخص مثه ومعلوم أن الشيء ليس أخص من الموجود فيتلازمان وهو المطلوب فلا يرد أن مجرد الإطلاق على الموجود لا يثبت المدعى: قوله: (تلقوه بالقبول) فلا يكون إطلاقه عليه مجازا.
فتعريفهم موافق لمذهبهم، نعم صرح الآمدى بأن الكلام إلزامي، وكذا شارح المقاصد لكن ليس سرض عندي قوله: (إلا ان يقولوا المسعحيل لا يعلم إلخ) صرح به الشيخ في الشفاء أيضا كما سيجيء تحقيقه في مباحث العلم قوله: (وقال هشام بن الحكم) خط في نسخة مقروعة على الشارح على لفظ ابن الحكم، وكتب قارثوها الحاشية مقيدا بالسماع عن المشارح أن خطه ابن الحاكم، لعلا يسقط تنوين هشام من المتن: قوله: (قابلوه بالإنكار) لا يثبت المدعى بما ذكره الشارح، إلا إذا ضم إليه قول المصنف ونحو خلقتك إلخ لان التلقى بالقبول والمقابلة بالإنكار متحققان على تقدير عموم الشيء أيضا.
Sayfa 213