Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا بالمتحيل، قإنه معلوم وليس بشيء ولا مدرك بالحواس، وأيضا ما ذكره تمثيل خال عن الجامع، فإن الإحساس نوع من العلم يخالف التعقل، ألا نرى أنه لا يتعلق بالمعدوم، وإن كان ثابتا، فلا يلزم من كون المعلوم المتعقل غير ثابت، كون المدرك المحسوس كذلك (ومنها ما سنوردها في مسالة أن الماهية مجعولة أم لا) وهي أن يقال: لو كانت الذوات غير متقررة في أنفسها، وكانت بجعل الجاعل لم تكن الإنسانية مثلا عند عدم جعل الجاعل إنسانية، وسلب الشيء عن نفسه محال، فوجب أن لا تكون الذوات متجددة بل ثابتة متقررة في أنفسها، ومياتيك جوابها ناك (خاتسة) للمقصد السادس (وفيها بحثان: الأول) في تحقيق معنى لفظ الشيء، وبيان اختلاف الناس فيه، وهذا بحث لفظي متعلق باللغة بخلاف ما تقدم من قوله: (التقض بالعحيل) اى إبطال الملازمة المدلول عليها بالشرطية بالمستحيل، فإنه معلوم ليس بثابت ولا يمكن إدراكه بالحواس، فقد تحقق لنا معلوم ليس بشيء مع عدم جواز كونه مدركا بالحواس سمي إيطال الملازمة نقضا لاستلزامه نقض كون المعلومية علة للثبوت، وبما ذكرنا اندفع ما قيل: إنه لادخل لعدم كونه مدركا بالحواس في نقض كون المعلومية علة كما لا يخفى قوله: (وايضا ما ذكره إلخ) اي فيما ذكره من القياس الاستثنائي تمشيل خال عن الجامع اي الأمر المشترك المؤثر في الحكم، وذلك لأن السلازمة المدلول عليها بالشرطية مبينة بالتمثيل أي بقياس المعلوم المتعقل على المحسوس بجامع المملومية المشار إليه يقوله: الإدراك علم يعني لا نسلم وجود الجامع فإن الإحساس يخالف التعقل في الأحكام الا ترى تخالفهما في اقتضاء الوجود وعدمه فليجز تخالفها في اقتضاء الثبوت وعدمه، وبا حررنا لك من أنه متع اندفع الشكوك الموردة هاهنا من أن التخالف بالنوع لا ينافي وجود الجامع، وأنه يشعر بأنه لولا التخالف بالنوع بأن يكونا متحدين بالنوع يحصل الجامع بينهما، وأن اللازم مما ذكره عدم كون المعلومية جامعا، وهو لا يستلزم خلو التمثيل عن الجامع مطلقا، وأن التنوير المذ كور لا يثبت المخالفة بالنوع لأن مدارها على توهم كونه مدعيا لإثبات الخلو عن الجامع كما لا يخفى: قوله: (وسياتيك جوابها هناك) من آنا لا نسلم استحالة سلب الشيء عن نفسه فرإن المعدوم في الخارج مسلوب عن نفسه دائما إنما المحال هو الإيجاب المعدول: قوله: (وهذا بحث إلخ) الغرض منه دفع توهم أن هذا البحث قد علم مما سبق، لأنه إذالم يكن المعدوم شيئا كان مختصا بالموجود، وإذا كان شاملا للمعدوم كان معناه المعلوم، ووج الدفع أن هذا بحث لغوى متعلق ببيان ما وضع له لفظ الشيء، وما سبق بحث معنوي لما عرفت ان معناه أن للمعدوم تقررا وثبوتا حال العدم أولا، وهذا الفرق وإن كان يستفاد مما سيجيء في قوله: (وهذا بحث لفظي) نقل عنه آن هذا وإن ذكره المصنف إلا انه أراد التنبيه على الفرق بيته وبين ما تقدم
Sayfa 211