505

============================================================

المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا الوجود (والأحوال) فإنها متمايزة وليست ثابتة عندكم في العدم، وكأنه خص الوجود بالذكر مع اندراجه في الأحوال، لأن كونه ثابتا في العدم منتف اتفاقا وضرورة، إذ لو ثبت وجود المعدوم حال عدمه لزم اجتماع الوجود والعدم، ثم النقض بالأ حوال إنما يتجه والسكنات وذلك يفضي إلى مذهب السوفسطائية، وبعضهم قالوا: بالاتصاف وفرقوا بان السفسطة إنما تلزم إذا قلنا: بترتب الآثار والأحكام الخارجية في حال العدم، وفيه آن الاتصاف بالأعراض المحسوسة من الآثار الخارجية.

قوله: (في المدم) اي في حال عدم ما يتصف بها.

قوله: (وكانه خص الوجود إلخ) يمتي أن الوجود وإن كان مندرجا في الأحوال، فالنقض به يتجه على نفاة الأحوال من حيث إنه حال، لكن من حيث خصوصه يتجه به النقض على كلا الفريقين، فله مزية على سائرها، وذلك لأنه يصح أن يقال: الوجود متصف بالتميز حال انعدام ما يصف به من الماهيات، فيلزم ثبوته حال انعدامها، وأنه يستلزم وجود المعدوم حال عدمه سواء قيل: إن الوجود حال أو لا بخلاف سائر الأحوال.

قوله: (وجود المعدرم) اي الوجود المخصوص الذي يتصف به المعدوم حال عدمه أي عدم العدوم قوله: (لزم اجتماع الوجود إلخ) ضرورة أن الثبوت والوجود وغيره من الأحوال ليست لها حالة العدم اصلا، فمن أين يلزم ثبوتها في العدم، فالوجود لا يكون إلا في المعدوم لكونه أمرأ انتزاعيا.

قوله: (ثم النقض إلخ) جواب عما أورده صاحب المقاصد من أن قاعدة الخصم ليست سوى أن كل معلوم ثابت في الخارج، فإن كان موجودا ففي الوجود وإن كان معدوما ففي العدم، أولا، موجودا ولا معدوما، ففي تلك الحال والوجود وغيره من الأحوال ليست لها حالة العدم اصلا، فمن اين يلزم ثبوتها في العدم.

قوله: (وليست ثابتة عندكم في العدم) فإن قلت: الأنسب بقوله فيما سيأتي، وليست ثابتة عندكم لافي الوجود ولا في العدم ولا في غيرهما، ترك قوله في العدم فما وجه ذكره، قلت: لما كان النقض بالنسبة إلى نفاة الأحوال وهم يقولون بأنها معدومات، كان الأنسب هذا التقييد، وأما ما سيذ كره فزيادة تعميم قصد به ملائمة كلام المقاصد الذي اورد قوله ثم النقض إلخ ردا كما يدل عليه النظر فيه.

قوله: (وكانه خص الوجود بالذكر إلخ) قيل: مآل هذا الاعتذار أن المراد بالوجود فيما سبق وجود المعدوم بقرينة قوله، إذ لو ثبت وجود المعدوم إلخ وليس بحال، والأظهر من السياق ان مآله تحقق الضرورة، واتفاق الكل على عدم ثبوت وجود المعدوم، وإن فرض حاليته باعتبار قيام الوجود بالموجود في الجملة، واما سائر الأحوال فلا ضرورة في انتفاء ثبوتها، بل ولا اتفاق الكل وإن تحقق اتفاق نفاة الحال .

قوله: (لزم اجتماع الوجود والعدم) قيل: هم يقولون بثبوت ذوات الأعراض في العدم من

Sayfa 207