502

============================================================

المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا تقدير كونه أعم من المنفي كان مفهوم المنفي متميزا عنه فيكون ثابتا وقد اتصف به ما صدق عليه من افراده، فيكون أيضا ثابتا، وأما ما يقال من أن المعدوم ليس عندهم اعم من المنفي فمردود، بما نقل عنهم من أنهم يطلقون المعدوم على المتفي أيضا، وحيثذ إما أن يكون مساويا له أو أخص منه مطلقا، أو من وجه أو اعم وعلى التقادير، فالمطلوب حاصل كما لا يخفى (للمثبت) أي للذي يثبت كون المعدوم ثابتا قوله: (ليس عندهم أعم) بل هو مباين له لاختصاصه بالممكن، فلا يصح الصغرى أعني كل منفي معدوم.

قوله: (يطلقون المعدوم) بالممنى المقابل للموجود على ما صدق عليه المنفي أيضا، أي كما يطلقون لفظ المتفي عليه، فلا يكونان متباينين، فاندفع ما قيل: إنه يجوز ان يكون الإطلاق بالاشتراك اللفظي.

قوله: (وحينثذ إما ان يكون إلخ) لانتفاء التباين وعدم الاتحاد في المفهوم لفرض صدق المعدوم على الثابت، وهذا التردد بالنظر إلى مجرد صدق المعدوم على المنفي من غير ملاحظة حال المنفي، وأما إذا لوحظ حاله فأعمية المعدوم متعين كما في المتن: قوله: (فالمطلوب حاصل) أي المطلوب الأصلي وهو عدم ثبوت المعدوم، إذ يرتب على التقديرين الأولين القياس هكذا، كل معدوم منفي ولا شيء من المتفي بثابت فلا شيء من المعدوم بثابت، وعلى التقديرين الأخرين كل منفي معدوم، او بعض المنفي معدوم، وكل معدوم قوله: (من أنهم يطلقون المعدوم على المنفي أيضا) اي كما يطلقون المنفي على المنفي، اي يطلقون لفظ المنفي على ذاته، فاندفع توهم ركاكة الترديد بقوله: وحيشذ إما أن يكون مساويا إلخ بناء على توهم أن معنى أيضا كما يطلقون المعدوم على الثابت، إذ حينثذ لا احتمال للمساواة على آن معنى قوله: وحينعذ حين الإطلاق من غير اعتبار مدلول لفظ ايضا، أو تقول : إنه توسيع للدائرة لا ترديد، ومثله مقبول شائع في كلامهم، وقد يورد على جواب الشارح عن القيل ان إطلاق المعدوم على المنفي يحتمل أن يكون باشتراك اللفظ، بأن يوضع بوضع آخر بإزاء المنفي لا باعتبار اتصاف المنفي بمفهوم المعدوم الثابت على الفرض، حتى يلزم ثبوت المنفي لا يقال: الإطلاق على المنفي والثابت معا، فلا اشتراك لفظيا بناء على عدم عموم المشترك لأنا نقول: يجوز ان يكون الإطلاق باعتبار المسمى بهذا اللفظ على أن هذا التوجيه على تقدير تمامه يستدعي صرف كلمة ايضا إلى ذلك المعنى الموهم لركاكة الترديد، والأظهر أن يجاب بأن الاشتراك خلاف الأصل هذا والاقرب أن يقال : في دفع قيل ذلك القائل، انه لو سلم عدم إطلاقهم السعدوم على المنفي بالاشتراك المعنوى لا شك في أن معنى العدم عندهم سلب الوجود، ومعنى ى

Sayfa 204