501

============================================================

المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا (على المنفي ثبوته إذ يصير) الاستدلال (هكذا المنفي معدوم وبعض المعدوم ثابت وأنه لا ينتج لكون الكبرى في الشكل الأول جزئية، فإنه بمعزل مما قدمناه من التحرير، وإنما خذلهم ذلك القول انهم لم يحوموا على المراد، ولم يتفطنوا لأن قصدهم) اي قصد المستدلين بالوجه الثاني (الإلزام) اي إلزام المعتزلة بما هم معترفون به من آن التميز يقتضى الثبوت، وتوضيحه أن تحرير المصنف متعلق بمفهوم المعدوم، وأنه على تقدير كونه أعم من مفهوم المنفي يلزم أن يكون متميزا عنه، فيكون امرأ ثابتا، فيلزم أن يكون ما صدق عليه المنفي ثابتا لاتصافه بأمر ثبوتي هو مفهوم المعدوم، وحينعذ لا يتجه عليه اصلا ما قالوه: من أن الكبرى في الشكل الأول جزئية، وهناك تقرير آخر متعلق بما صدق عليه مفهوم المعدوم، وهو أن يقال: على تقدير كونه أعم من المنفي لا يكون ما صدق عليه المعدوم نفيا محضا، وإلالم يكن بينهما فرق وإذا لم يكن نفيا محضا، كان ثابتا فيصدق المتفي معدوم والمعدوم ثابت، فيرد عليه أنه لين جميع ما صدق عليه مفهوم المعدوم نفيا محضا، بل بعضه نفي محض هو المعدوم الممتنع وبعضه ثابت هو المعدوم الممكن، وحينيذ تصير الكبرى في ذلك القياس جزئية، واعلم ان الأظهر على تحرير المصنف أن يقال : على قوله: (فانه بمعزل إلخ) لأنه قد ثبت الكلية بلا ريبة.

قوله: (خزلهم ذلك القول) في القاموس الخزلة بضم الخاء المعجمة والزاى الكسرة في الظهر خزل كفرح فهو أخزل، ومخزول والضمير المستتر راجع إلى القول المذ كور بما يقال: وقوله: إنهم منصوب بنزع الخافض اي لأنهم.

قوله: (وإلالم يكن بينهما فرق) أي في الصدق.

قول: (إنه ليس جيع إلخ) فإن أريد بقوله لا يكون ما صدق عليه المعدوم تفيا محضأ رفع الإيجاب الكلي، فالملازم المدلول عليها بقوله: وإلا لم يكن بينها فرق ممنوعة، وإن أريد به السلب الكلي صحت الملازمة المذكورة، لكن بمنع الملازمة الثانية، إذ لا يلزم من رفع السلب الكلي الإيجاب الجزئي، وهو أن بعض المعدوم ثابت.

قوله: (أن الأظهر إلخ) وجه الأظهرية أن صدق مفهوم المنفي على أفراده أظهر من صدق مفهوم المعدوم على افراد المنفي اللازم على تقرير المصنف، بل الأظهر أن يترك كونه أعم ويقال : لو كان المعدوم الممكن ثابتا كان المسنفي متميزأ عنه إلى آخره .

قوله: (واعلم أن الأظهر إلخ) وجه الأظهرية أن صدق مفهوم المنفي على أفراده اللازم على هذا التقدير، أظهر من صدق مفهوم المعدوم الذي هو أعم من مفهوم المنفي على افراد السنفي اللازم على التقدير الأول.

Sayfa 203