500

============================================================

المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا إنما تجعل الذات متصفة بالوجود لا أنها توجد الاتصاف والفرق بين الا ترى أن الصباغ يجعل الثوب متصفا بالصبغ وإن لم يكن موجدا لاتصافه به. الوجه (الثاني لو كان) المعدوم الممكن (ثابتا كان المعدوم) المطلق (أعم) مطلقا (من المنفي) لشموله الثابت والمنفي معا (فيكون) مفهوم المعدوم مطلقا (متميزا عنه) أي عن مفهوم المنفي (وإلا) اى وإن لم يكن متميزا عنه (لكان) المفهوم (العام عين) المفهوم (الخاص) وهو محال (فيكون) مفهوم المعدوم أمرا (ثابتا لأن كل متميز) عن غيره (ثابت عند كم وإنه) يعني مفهوم المعدوم (صادق على المنفي) أي على ما صدق عليه المتفي (و) كل (ما يصدق عليه صفة ثبوتية فهو ثابت فانمتفي ثابت هذا خلف، وما يقال:) من (أن المعدوم الممكن ثابت) عندهم (لا كل معدوم يصدق) حينيذ (بعض المعدوم ثايت، فلا يلزم من صدقه) أى صدق المعدوم قوله: (إنما تجعل الذات متصفة بالوجود) يعني ان تاثير القدرة في نفس الاتصاف من حيث أنه رابط بين الموصوف والصفة لا من حيث إنها جعلت الاتصاف اتصافا، ولا من حيث إنها جعلته موجودا، ثم الاتصاف بالوجود إن كان حقيقيا بان كان الوجود صفة زائدة على الماهية في الخارج، سواء كان موجودا أو معدوما فلا إشكال، إذ يكون تأثير القدرة في الأمر الخارجي، وإن كان انتزاعيا فمعنى تأثير القدرة أنها تجمل الذات مصدر الآثار المطلوية، ومظهر الأحكام الختصة، وهذا هو المراد بقولهم: إنها تجملها بحيث ينتزع منها الوجود، ثم اثر القدرة هر الذات من حيث الاتصاف، وهو موجود في الخارج فاندفع الشك الذي عرض لبعض الناظرين آنه يلزم أن يكون أثر الفاعل أمرا اعتباريا وذلك بين البطلان .

قوله: (الا ترى إلخ) تنوير للمعقول بالمحسوس: قوله: (كان المعدوم أعم إلخ) وذلك لأنه حينثذ يكون المعدوم نقيض الموجود والمنفي نقيض الثابت الذى هو أعم من السوجود، ونقيض الأخص اعم من نقيض الأعم، بخلاف ما إذا لم يكن المعدوم ثابتا فإنه حيشذ يكون المعدوم مساوقا للممنفي، كما أن الثابت مساوق للموجود فالقضية الشرطية لزومية، وما قيل: لا دخل للثبوت في الملازمة إذ على تقدير عدم الثبوت الأعمية ثابتة إذ للعدوم فردان الممكن والممتثع وللمنفي فرد واحد، وهو الممتنع ليس بشيء لأنه على تقدير عدم الثبوت يكون كل ما هو فرد للمعدوم فردا للمتفي: قوله: (لو كان المعدوم الممكن ثابتا إلخ) قيل لا دخل للثبوت في الملازمة إذ على تقدير عدم الثبوت فالأعمية ثابتة إذ للمعدوم فردان الكن والممتنع، وللمنفي فرد واحد، هو الممتنع وجوابه أن المراد بيان العموم على وفق ما اصطلحوا عليه من أن المنفي ما لا ثبوت له محالا كان او مكنا، كالخياليات فالتعرض لثبوت الممكن المعدوم في اللزوم مما لا بد منه، إذ لو لم يكن له ثبوت لصدق أن كل معدوم منفي بالمعنى المذ كور فلا يثبت عموم المعدوم مته.

Sayfa 202