Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا (وهو في غاية الإحكام والحسن وإنه في غاية الضعف) والقبح (إذ لا نسلم أن المتصف بصفة النفي تفي لجواز اتصاف الموجود بالسلب) أي بالصفة السلبية التي لا ثبوت لها في نفسها كاتصاف زيد بالعمى (وأما قوله: كما أن الموصوف بصفة الإثبات إثبات فقياس) تمثيلي (من غير جامع) بين المقيس والمقيس عليه (مع ظهور الفرق) بينهما لأن ثبوت الشيء لغيره فرع على ثبوت ذلك الغير في نفسه، فلا يجوز أن يتصف المعدوم بصفة ثبوتية، بل لا بد أن يكون الموصوف بها ثابتا في نفسه، وليس انتفاء الشيء من غيره فرعا عن انتفاء ذلك الغير في نفسه، فجاز أن يتصف الموجود بصفة سلبية، فلا يجب آن يكون الموصوف بها متتفيا في نفسه الوجه (الخامس) المعدومات الشابتة لي العدم (لو تباينت لذواتها كان كل شيئين مختلفين وتقررها في الموصوف في الخارج، فلا يكون صفة نفي كما أن صفات الأجناس الثابتة للمعدوم الممكنة ثابتة عندهم، بخلاف اتصاف الموجودات يصفات السلب، فإنه لا پستدعي وجودها اللهم إلا أن يقال: اللازم ثبوتها في الموصوف والمنفي، ما لا ثبوت له في نفسه، وأما الجواب بأن المراد أن الموصوف بصفة نفي تفسه متفي، فإن العدم نفي نفس ذلك الشيء بخلاف الصفة السلبية الأخرى، فإنها ليست نفي نفسه بل نفي صفة من صفاته كالعمى، فإنه تفي البصر لا نفي ذات الأعمى، فليس بشيء لأن القائلين بثبوت المعدوم، لا يعترفون بأن العدم تفي الشيء في نفسه، بل نفي صفة الوجود عنه والشيء ثابت في نفسه.
قوله: (وليس انتفاء إلخ) يعني أن الاتصاف بالصفة السلبية أي ما يكون السلب داخلا في مفهومه ليس باتصاف حقيفي، فانه في الحقيقة عبارة عن انتفاء مدخول السلب عن شيء وانتفاء الشيء عن غيره لا يقتضي انتفاءه في نفه، فما قيل: إن التقريب غير تام لأن الكلام في الاتصاف بالصفة السلبية، لا في سلب الاتصاف، فالواجب أن يقال: وليس اتصاف شيء بالصفة السلبية فرع انتفائه في تفسه ليس بشيء: قوله: (وإنه في غاية الضعف إذ لا نسلم إلخ) اجيب عنه: بأن معنى كلام الآمدي أن الوصوف بصفة نني نفسه منني، وبصفة إثبات نفسه مثبت والموصوف بالعى آعني تفي البصر، ليس ذات زيد مثلا بل نفس بصره أي بصره متصف بأته عديم، فهو ايضا موصوف بنفي نفسه ومنفي فكلامه في غاية الإحكام ولقائل ان يقول: لا نسلم أن المتصف بالعدم متصف بصفة تفي نفسه، بل هو متصف بصفة نفى وجوده الزائد عليه وهو ظاهر و ولا تسلم أن المتصف ب صه نفي وجوده متني بممنى آن غير ثابت فانه المتنازع نيه، نهم هو متفي بممنى آنه غير التباين بشرط العدم تأمل
Sayfa 197