Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا المتقررة في حال العدم (إما واجبة التقرر فتكون واجبة) مع آنها فرضت ممكنة (ويلزم) أيضا (تعدد الواجب اولا) تكون واجبة التقرر، بل ممكنة التقرر وكل ممكن محدث، (فتكون) تلك الذوات (محدثة مسبوقة بالنفي) وعدم الثبوت، وهر الطلوب (فقيل: الواجب ما يجب وجوده لا ما يجب تقرره) الذي هو أعم من الوجود. الوجه (الرابع أن العدم صفة نفي) أي صفة منفية غير ثبوتية لأنه رفع الوجود (والموصوف بصفة النفي تفي) أي منفي غير ثابت (كما ان الموصوف بصفة الإثبات) أي بالصفة الثبوتية (إثبات) أي مثبت غير منفي، فالمعدوم المتصف بالعدم منفي (قال الآمدي:) هذا المسلك وإن حوم على معناه جمع من فضلاء المتكلمين، كمحمد الشهرستاني وغيره، إلا انه هكذا مقررا محررا لم نجده لغيرنا قوله: (بل ممكنة التقرر) فتكون محتاجة في تقررها إلى علة فاعلة، ولما ثبت آن الفاعل مختار تكون محدثة لأن كل صادر عن الفاعل المختار محدث، فلا يرد النقض بصفاته تعالى: قوله: (وهو المطلوب) لأنه ثبت أن المعدومات ليس لها ثبوت في أنفسها إنما هو من الفاعل، فلا يرد ما أورده صاحب المقاصد من ان المطلوب عدم تقررها، واللازم من الدليل عدم أزلية تقررها، ولا يحتاج إلى ما قيل: إن الحجة إلزامية والمعتزلة قائلون بأزلية تقررها .
قوله: (الواجب ما يجب وجوده) فان قيل: كما پمتنع تعدد ما يجب وجوده پمتتع تهدد ما يجب صفة من صفاته، لأنه يستلزم كونه واجب الوجود، قلت: ذلك في صفة يتأخر الاتصاف به عن الوجود، واما في الثبوت فكلا لكونه مقدما على الوجود، فيجوز أن يكون ما يجب ثبوته كنا وجوده.
قوله: (صفة نفي) الظاهر أن الإضافة بيانية أي صفة حقيقته النفي لأنه رفع الوجود وعلى تقدير تأويله بالنفي، فاللائق أن يقال: غير ثابتة لا غير ثبوتية سواء أريد بها ما ليس السلب داخلا في مفهومه او ما هو موجود، فإن الاستدلال بعدم ثبوت الصفة على عدم ثبوت الموصوف أقوى، واظهر من الاستدلال بعدم ثبوتها لأحد المعنيين على عدم ثبوته.
قوله: (حوم على معناه) في القاموس حوم في الأمر استدام فكلمة على بمعنى في آو بتضين معنى الاستعلاء: قوله: (وإنه في غاية الضعف) بكسر إن عطف على قوله قال الآمدى: فهر من كلام قوله: (لا نسلم أن المتصف إلخ) يمكن دفعه بأنه لو كان ثابتا لزم ثبوت تلك الصفة قوله: (الثالث الذوات المتقررة إلخ) قال في شرح المقاصد: هذا الدليل مع ابتنائه على كون كل ممكن الثبوت محدثا بمعنى المسبوق بالتفي لا ينفي كون الذوات ثابتة بدون الوجود، بل غايته ان ثبوتها في العدم مسبوق بنفيها وأنت خبير بان الدليل إلزامي فيتم:
Sayfa 196