481

============================================================

المرصد الأول المقصد الرابع: في الرجود الذهني معقولة لنا (لأنا نقول بالحاصل) في الذهن (نفس الماهية) التي لتلك الهوية (وإنه) أي ذلك الحاصل (ليس مساويا للهوية) فإن الماهية كلية والهوية جزئية، فيتخالفان في الحقيقة والأحكام إذ في الهويات أمور زائدة على الماهيات، (نعم) ذلك الحاصل (ماهيتها) أي ماهية تلك الهوية، (ولا معنى للماهية إلا ذلك) أي ما يحصل في العقل بحذف المشخصات موحهوية، فلا يلزم ان لا تكون الهوية حاصلة معقولة، وإذا كان الحاصل في الذهن نفس ماهية الهوية (فقولك: هل يساويها) اي هل يساوي الحاصل الهوية (أو لا) إن أردت به أنه هل يساوى نفس الهوية اخترنا أنه ليس مساويا لها، ولا محذور كما عرفت، وإن أردت أنه هل يساويها في الماهية *او لا فهو كلام (خال عن التحصيل) إذ معناه أن ماهية الهوية هل تساوي ماهية الهوية أو لا (وبالجملة فالصور الذهنية) كلية كانت كصور المعقولات آو جزئية كصور المحسوسات (مخالفة للخارجية في اللوازم) المستندة إلى خصوصية أحد الوجودين، وان كاتت مشاركة لها في لوازم الساهية من حيث هي هي (وما ذكرتم امتناعه هو حكم قوله: (الحاصل في الذهن نفس الماهية) لا الشبح والمثال ذكره لدفع أن يتوهم من نفي مساواة الحاصل للهوية في الحقيقة ان الجواب ميني على كون الحاصل في الذهن الشبح والمثال، ولذا زاد لفظ النفس: قوله: (وإنه اى ذلك الحاصل إلخ) جواب باختبار الشق الثاني، ومنع لزوم عدم كون الهوية معقولة بناء على أنه الحاصل ماهيتها والماهية عبارة عما يحصل في العقل بحذف المشخصات.

قوله: (نعم ذلك الحاصل إلخ) كان الظاهر إيراد الواو لأنه مقدمة ثانية لبيان عدم لزوم أن لا تكون الهوية معقولة، لكنه اورد كلمة نعم لأنها قد ذكرت سابقا بقوله: الحاصل نفس الماهية، بإن كان ذكره لغرض آخر.

قوله: (ولا معنى للماهية إلا ذلك) ولذلك قيل : الماهية تدل على الكلية التزاما:.

قوله: (إن اردت إلخ) إلا أن المصنف ترك هذا الشق لدلالة الجواب عليه وذكر الشق الثاني، لثلا يرجع المعترض ويختاره، فاندفع ما توهم من آن المعترض لم يقل لفظ في الماهية في اعتراضه، فكيف يصح ان يقال قولك كذا خال عن التحصيل؟.

قوله: (كما عرفت) من آن معنى حصول الهوية في العقل حصولها بحذف المشخصات.

قوله: (وإن كانت مشاركة إلخ) إذ لا مدخلية فيها لخصوصية أحد الوجودين فهي حاصلة للصور الذهنية موجبة لاتصافها بها كما للصور الخارجية من غير تفاوت، وليست حاصلة للنفس حينثذ أصلا، ثم إذا تصورتها النفس صارت حاصلة لها بصورها لا بأنفسها، وهذا الحصول لا ~~وقد يجاب عن أصل احتجاج النافين بأن القابل شرط تحصول الأثر، ولا نسلم قبول الذهن

Sayfa 183