Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الرابع: في الوجود الذهني التضاد من احكام الأعيان والهويات، دون الصور والماهيات، (و) بان (الذي يمتنع حصوله في الذهن هو هوية الجبل والسماع) وغيرهما من الأشياع فإن ماهيتها موجودة بوجود خارجي يمتنع آن يحصل في أذهاتنا (وأما مفهوماتها الكلية) وماهياتها الموجودة بالوجودات الظلية (فلا) يمتنع حصولها في الذهن، إذ ليست موصوفة بصفات تلك الهويات (لا يقال الحاصل في الذهن إن كان مساويا لها) أي للهوية (عاد الإلزام) وتم الدليلان معا (وإلا لم تكن هي) الهوية (حاصلة) في ذهننا قول: (دون الصور) بل هي متفاوتة ولذا كان الضد مع الضد أقرب خطورا منه يدونه.
قوله: (وبان إلخ) قدر لفظ بأن إشارة إلى آنه معطوف على قوله بأن الحاصل إلخ لا على قوله: والحار ما يقوم به هوية الحرارة مع قربه لثلا يلزم استدراك قوله وأما مفهوماتها فلا.
قوله: (وغيرها) مما له عظم قدره ليصح إرجاع ضمير مفهوماتها.
قوله: (بصفات تلك الهويات) أي بصفات مختصة بتلك الهويات كالعظم والمقدار والشكل والتناهي.
قوله: (وتم الدليلان معا) اي كلاهما زاد ذلك، لعلا يتوهم من ذكر المساواة اختصاص لا يقال بإتمام الدليل الثاني: قوله: (لأن العضاد من أحكام الأعيان والهويات) فيه بحث لأن هذا الجواب إنما يتم إذا ادعى الخصم لزوم اتصاف الذهن بالصفات الخارجية كالحرارة والبرودة ونظائرهما، وأما لو تشبت بلوازم الماهيات كالزوجية والفردية أو بصفات المعدومات كالامتناع وامثاله فلا، إذ لا يتيسر أن يقال: كون محل الزوجية موصوفا بها من أحكامها المتعلقة بوجودها الميني، وكذا تضادها مع الفردية إنما هو في الوجود العيني دون الظلي، إذ لا وجود عبنيا لأمثالهما من لوازم الماهيات، وكذا الكلام في الامتناع وأمثاله، إذ لا يمكن أن يقال : كون محل الامتناع موصوفا به من أحكامه المتعلقة بوجوده العيني، إذ لا يتصور له وجود عيني قيل: والجواب الحاسم لمادة الشبهة هو الفرق بين الحصول في الذهن والقيام به، وهذه الأشياء أعني الحرارة والبرودة ونظائرهما حاصلة في الذهن لا قائمة به، والثاني هو الموجب لاتصاف الذهن به لا الأول، كما أن حصول شيء في المكان والزمان لا يوجب اتصافهما به، وأنت خبير بأن هذا الجواب ايضا لا يتم على ما اتفق عليه كلمة القائلين بأن الموجود في الأذهان ماهيات الأشياء لا اشباحها من اتحاد العلم والمعلوم، إذا لا يمكن أن يقال: الماهية الحاصلة في الذهن غير قائمة به، مع أن العلم الذي هو عبارة عن تلك الماهية نفسها قائم به قطعا، والقول بالقيام باعتبار العلمية دون المعلومية مما لا يجدي نفعا، نعم يتم على ما اختاره هذا القائل مخالفا للجمهور من القول بأن مفهوم الحيوان مثلا إذا حصل في الذهن، فحينعذ يقوم بالذهن كيفية نفسانية هو العلم بهذا المعلوم، وهو عرض وجزئي لكونه قائا بنفس شنصية ومتشخصا بتشخصات ذهنية وهو الموجود في الخارج، وأما المرجود في الذهن فهو مفهوم الحيوان الحاصل في الذهن وهو كلي وجوهر ومعلوم.
Sayfa 182