424

============================================================

السرصد الأول - المقصد الثاني: في أنه مشترك وجودان و(كون الشيء) الواحد (له وجودان وإن كان) الوجود (نفس الحقيقة) أو زائدا عليها (معلوم الانتفاء بالضرورة) لامتناع أن تكون الحقيقة الواحدة حقيقتين أو أن تكون موجودة بوجودين وإن كانا زائدين عليها (وأما من قال: ليس) الوجود (بمشترك) معنى بل هو مشترك بين الكل اشتراكا لفظيا (فهم القائلون بأنه نفس وجودان، وهذا ممتثع لامتناع تعدد ماهية الشيء ووجود الشيء مرتين فقوله : معلوم الانتفاء معناه معلوم امتناعه كما يدل عليه تمليل الشارح، فلا حاجة إلى اعتبار حذف المضاف أي وجواز كون الشيء إلخ، او اعتبار أن الممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال:.

قوله: (وإن كان إلخ) لما كان المتبادر من عبارة المتن على ما هو مقتضى أن الوصلية أن الحكم المذكور على تقدير زيادة الوجود اولى منه على تقدير العينية، وليس كذلك زاد عليه الشارح قوله أو زائدا عليها ليتحقق أولوية تقيض الشرط، ويصير المعتى أن هذا الحكم معلوم الانشفاء بالضرورة، وإن فرضنا أحد الأمرين من العينية او الزيادة فكيف إذا تعين العينية كما هر مذهبنا فإن معلومية انتفائه حينيذ اولى لأن امتناع تعدد الحقيقة اظهر من امتناع كون الشيء موجودا مرتين قوله : (وإن كانا زاتدين) بخلاف ما إذا كان احدهما نفس الحقيقة والآخر زائدا عليه، فإن امتناعه أظهر لأنه يستلزم أن يكون الشيء مرجودا بنفسه، وان لا يكون موجودا بنفسه فتدبر فإن الناظرين تحيروا في فهم معنى أن الوصلية في الموضمين الأخص لا يستلزم نفي الأعم، وأجيب اولا: بتقدير المضاف اي جواز كون الشيء الواحد أو إمكانه وثانيا: بأن الممكن ما لا يلزم من فرضه وقوعه محال وبداهة العقل شاهدة ببطلان وقوعه فالإمكان باطل أيضا. .

قوله: (أو زائدا عليها) فيه مناقشة لفظية وهي أن إن في قوله وإن كان نفس الحقيقة يفيد أن ما وقع موقع الجزاء وهو معلومية انتفاء الوجودين لشيء أولى باللزوم لنقيض الشرط أعني كون الوجود نفس الحقيقة، والمقصود في مثله بيان ان الجراء لازم الوجود على كل تقدير، لأن الشرط المذكور في الكلام إذا استبعد استلزامه للجزاء، ويكون نقيضه أولى بذلك الاستلزام مع تحقق استلزامه بالفعل، لزم استرار وجود الجزاء على تقدير وجود الشرط وعدمه، كما في قولك لر اهنتني لاثنيت عليك، فحينشذ يرد على عبارة المصنف أن نفس الشرط هاهنا أولى باستلزام ذلك الجزاء، وهو ظاهر ولمن اغمض عن حديث الأولوية بتاء على الاستعمال الشائع في تراكيب الصنفين فلا اقل من لزوم تحقق احتمال آخر، غير الشرط المذكور بتحقق الجزاء عليه أيضا، فحينشذ لا معنى لضم الشارح قوله : أو زائدا عليها اللهم إلا أن يقال : ذلك الاحتمال هو الجزئية، والأوضح في العبارة سواء كان نفس الحقيقة أو زائدا عليها، ثم إن قوله: وإن كانا زائدين عليها مما لا يحتاج إليه لان قوله وأن تكون موجودة بوجودين ناظر إلى قوله: أو زائدا عليها كما أن قوله لامتناع أن تكون الحقيقة الواحدة إلخ ناظر إلى قوله نفس الحقيقة فتأمل.

Sayfa 126