Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الثاني: في أنه مشترك (كما يقال: لا يوجد شخص مشترك فيه بين اثنين) فإنه لا يقتضي شخصا مشتركا بينهما لاستحالته بل يقتضي تصوره (وتحقيقه ان السالبة لا تقتضي وجود الموضرع)، بل تصوره فقط، ويمكن أن يجاب أيضا بأن المراد بالوجود هو المسى بلفظ الوجود، وهذا معنى واحد شامل لجميع الخصوصيات، فيحكم عليه حكما عاما لها بهذا العنوان المتناول إياها من غير حاجة إلى أن يبرهن على خصوصية كل واحد منها. الوجه (السادس لو لم يكن الوجود) معنى واحدا (مشتركا لم يتميز الواجب عن الممكن فإنا إذا قلنا) على تقدير كون الوجود معاني متعددة الشيء (إما ان يجب وجوده أو لا، فقد يجب له الوجود بمعنى ولا يجب بمعنى آخر). فيكون الشيء الواحد واجبا ممكنا معا، فلا يتميز أن أصلا بخلاف ما إذا كان الوجود معنى واحدا لاستحالة أن يكون نسبة المعنى الواحد إلى شيء واحد بالوجوب، والإمكان معا بالنظر إلى ذاته (والجواب) إن ما ذكرتم مبني على جواز أن يكون لشيء واحد، قوله: (بل يقتضي تصوره) أي تصور الشخص المشترك وتقديره وهذا لا ينافي ما قيل: إن الجزئي يمتنع تصور اشتراكه لأنه بمعنى التجويز لا التقدير على ما تقرر في موضعه.
قوله: (ويمكن أن يجاب إلخ) حاصله أن اللازم مما ذكر أنه لا بد من ملاحظة معنى واحد عام، يكون الة لملاحظة تلك الوجودات، وبهذا القدر لا يلزم اشتراك الوجود بالمعنى المتنازع فيه، لجواز أن يكون ذلك المعنى مأخوذا من الاشتراك اللفظي، بأن يقال : المسمى بالوجود نفس الحقائق والحقائق متخلفة قوله: (لم يتميز الواجب عن الممكن) أي بالذات خص الممكن بوجود التميز عن التنع لكونه مسلوبا عنه جيع الوجودات:.
قوله: (فقد يجب له الوجود) سواء كان الوجود نفس الحقيقة أو زائدا عليه فرإنه يجب بوت ماهية الشيء له، وما يقتضيه ذاته ولا يجب له ما عداهما.
قوله: (إن ما ذكرتم إلخ) لأن مجرد كونه لا يجب له الوجود بمعنى آخر لا يقتضي كونه ممكنا ما لم يمتبر معه جواز ذلك المعنى له، وهو مبني على جواز أن يكون لشيء واحد قوله: (يقتضي تصوره) لا يخلو عن مخالفة لما ذكر في المنطق من ان الجزثي الحقيقي يمتنع فرض اشتراكه فليتأمل: قوله: (الوجه السادس إلخ) فيه بحث لأن الواجب ما يجب له وجود ما، والممكن ما لا يجب له وجود أصلا فالامتياز ظاهر بلا إشكال، إلا أن يرجع إلى أن هذه القسمة أيضأ عقلية والحصر فيما ذكرته بملاحظة اللفظ وأوضاعه.
قوله: (وكون الشيء الواحد له وجودان إلخ) قيل: يفهم منه إبطال الفعلية اعني أن يكون للشيء وجودان بالفعل، والفعلية اخص من الإمكان الذي يكفي في جريان الوجه السادس وتفي
Sayfa 125