415

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثاني : في أنه مشترك بينهما لفظا (لأنا نقول: هذه) يعني قسمة الوجود (قسمة عقلية لا تتوقف على وضع) والعلم به، (ولذلك لا تختلف باللغات) المتفاوتة (ويمكن) فيها (الحصر العقلي) الدائر بين النفي والإثبات (بخلاف ذلك) الذي ذكرتم من التقسيم للاشتراك اللفظي كتقيم العين، فإنه موقوف على الوضع والعلم به، ويختلف بحسب اختلاف اللغات، ولا يمكن فيه الحصر العقلى فالاشتراك المعنوي واجب في القسمة العقلية هذا ، وقد قيل التقسيم في مثل العين إنما هو باعتبار تاويله بالمسمى بلفظ العين، فيؤول الاشتراك بالمعنوى ولولا هذا التأويل لكان ترديدا لا تقسيما، ورد أنه يعود الاشكال لجواز مثل ذلك في الوجود (وقد ينقض هذان) الوجهان (بالماهية والتشخص) فيقال: نحن نجزم بالماهية في ذلك السبب أي نجزم بأن له ماهية ونتردد في خصوصيات الماهيات، ونقسم الماهية إلى الخصوصيات، وكذا الحال في قوله: (قسمة عقلية لا تتوقف إلخ) إن أريد بالعقلية ما يقابل الاستقرائية فقوله: لا يتوقف إلخ صفة تقييدية وإن أريد بها ما يقابل اللفظية فصفة كاشفة قوله: (فالاشتراك المصوي إلخ) وخلاصة الجواب تخصيص القسمة، فالاستدلال بالقسمة العقلية وتسليم ما قاله المعترض من عدم الاشتراك في القسمة اللفظية.

قوله: (وقد قيل إلخ) قائله: شارح حكمة العين اي في الجواب عن الاعتراض المذكور، وحاصله إثبات المقدمة الممنوعة بإبطال السند المساوي، بأن التقسيم في صورة الاشتراك اللفظي ايضا، يستدعي الأشتراك المعنوي، إذ لولا ذلك لكان ترديدا إذ الفرق بين التقسيم والترديد، إنما هو بوجود القدر المشترك في التقسيم دون الترديد.

قوله: (ورد إلخ) يعني أن الاشتراك المعنوي الذي اثبته المستدل في صورة الاشتراك اللفظي لا يقلع أصل الإشكال لأن المعترض حينيذ يعود ويقول : يجوز أن يكون تقسيم الوجود ايضا بهذا التاويل، وهذا الاشتراك المعنوى اعني اشتراك مفهوم المسمى بلفظ الوجود لا يثبت ما هر المقصود أعنى اشتراك الوجود بمعنى آته معنى واحد تشترك فيه الموجودات بأسرها، وهو ظاهر فلا بد من الرجوع إلى ما ذكره المصنف ويكون التزام أن التقسيم للاشتراك اللفظي قسمة معنوية مستدر كا في الجواب.

على هذا هو الحيوان الأبيض لا الأبيض مطلقا، فلا ينقسم إلى الفرس والحجر وما يقال: من أنه قد يكون يين القسم والمقم عموم من وجه أيضا، فذلك غلط نشأ من اشتباه القسم بقيده، وقد يتوهم أن الاحتياج إلى ضميمة الشارح باق على هذا التوجيه أيضا، لأن مقصود المورد أته لا يلزم من قسمة الوجود إلى وجودات الواجب والجوهر والعرض، اشتراكه بين جميع أفراد الجوهر وافراد العرض لأن قيد القسم قد يكرن اعم من المقسم من وجه كما في مثال الحيوان، والأبيض وإن كان القسم نفسه أخص مطلقا، وأنت خير بأن هذا إنما يرد إذا سلم أن المنقسم إلى وجودات أفراد الجوهر والعرض قيد القسم لا نفسه كسا في تقسيم الأبيض إلى الإنسان والفرس:

Sayfa 117