416

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثانية في أنه مشترك التشخص، فيلزم كون الماهية والتشخص مشتركين، وهو باطل لأن الماهيات متخالفة الحقائق والتشخصات متميزة، فلا تكون مشتركة بل متخالفة الهويات (والتحقيق أنه إن أريد مجرد الاشتراك) اي إن اريد من الاستدلال بهذين الوجهين مجرد أن الوجود معنى واحد مشترك بين الموجودات، سواء اكانت آفراده متماثلة في الحقيقة أو لا (فهما) أي مفهوما الماهية والتشخص (أيضا عارضان) اللماهيات المخصوصة والتشخصات الجزئية (مشتركان) بينهما، وإن كانت أفرادهما متخالفة الحقائق والهويات فلا نقض بهما (وإن أريد التماثل في الوجود) أي إن أريد أنه مشترك وأفراده متماثلة متفقة في الحقيقة، (فلايلزم) هذا المراد من هذين الوجهين (والنقض بهما) أي بالماهية والتشخص (وارد) عليهما لأن أفرادهما متخالفة لا مثماثلة، وأنت خبير بأن المتبادر من دعوى الاشتراك مطلقا هو المعنى الأول. الوجه (الثالث أن العدم مفهوم واحد إذ لا تمايز فيه) أي في العدم (بالذات) فلا تعدد فيه إذ قوله: (لأن الماهيات معخالفة الحقائق) اي ما يصدق عليه الماهية كالإنسان والفرس متخالفة في حقائقها فلا تكون الماهية مشتركة .

ق ول: (والتشخصات) أي ما يصدق عليه التشخص كتشخص زيد وتشخص عمرو متميزة بعضها عن بعض وإلا لما كانت موجبة لتميز الأشخاص، فلا تكون مشتركة في شيء بل تكون متخالفة بحسب هوياتها أي ماهياتها الشخصية بأن تكون متشخصة بأنفسها لا بتشخص زائد عليها، وإلا لزم التسلسل فتدبر، فإنه قد توهم القاصرون أن هذه العبارة الجزيلة ركيكة.

قوله: (بأن المتبادر إلخ) وإن كان المتكلمون قائلين بالتماثل أيضا.

قوله: (هو المعنى الأول) اي مجرد الاشتراك مع قطع النظر عن التماثل والعروض:.

(قول: بالدات) قيد بذلك لان فيه التعدد والامتياز بحسب الاضافة كعدم الشرط، وعدم المشروط وعدم زيد وعدم عمود، فا قيل: لو سلم آن مفهوم العدم وهو السلب واحد لا تعدد فيه مطلقا لا أصالة، ولا تبعا لتم المقصود به ضرورة أن رفع الستعدد متعدد في الجملة، ولم يتج إلى انضمام بطلان الحصر إثبات للمقصود بتسليم باطل.

قوله: (الثالث أن العدم مفهوم واحد) قد يقال: لو سلم أن مفهوم العدم وهو السلب واحد لا تعدد فيه مطلقا لا اصالة ولا تبعا لتم المقصود به ضرورة ان رفع المتعدد متعدد في الجملة، ولم يحتج إلى انضمام بطلان الحصر فإن قلت: اتحاد مفهوم العدم لا يمنع تحقق الحصر العقلي بين الوجود الخاص والعدم الخاص بمعنى سلب ذلك الوجود فإنه لا واسطة بين كون الشيء موجودا أو لا يكون موجودا سواء اكان السلب معنى واحدا مشتركا بين افراده أو كان كل سلب جزليا حقيقيا، لا اشتراك له مع سائر السلوب إلا بحسب اللفظ قلت: مراد السستدل باتحاد مفهوم العدم نفي العدمات الخاصة، بناء على انتفاء التمايز بين الأعدام لا مجرد تحقق مفهوم مشترك مع

Sayfa 118