411

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثاني: في أنه مشترك ذهبوا إلى كونه مشتركا معنى (لوجوه الأول) أنه (لو لم يكن مشتركا لامتنع الجزم به) اي الوجود (عند التردد في الخصوصيات) من أنواع الموجودات وأشخاصها (ضرورة أنه) أعني الوجود على تقدير كونه غير مشترك (إما نفس الخصوصيات نفسها أو مختص بها) ذاتيا كان لها او عرضيا، (فيزول اعتقاده مع زوال اعتقادها) أما على الأول فلأن التردد في الخصوصيات عين التردد في الوجودات التي هي أعيان تلك الخصوصيات، قوله: (إلى كونه مشتركا معنى) أي في الكل.

قوله: (إنه لو لم يكن مشتركا) أي اصلا.

قوله: (لامتنع الجزم يه) أي بقاء الجزم لقوله فيزول اعتقاده.

قرله: (عند التردد في الخصوصيات) أي في خصوصية أية خصوصية كانت، فالتعريف للعهد الذهني والمراد عند التردد في الخصوصيات أو عند اعتقاد خصوصية أخرى، إلا أنه تركه في اللفظ لأته إذا امتنع الجزم به عند التردد كان امتناعه عند اعتقاد خصوصية أخرى بطريق الأولى، والقرينة على ذلك قوله مع زوال اعتقادها، فإن زوال اعتقاد الخصوصية أعم من أن يكون بالتردد فيها، او باعتقاد خصوصية أخرى، وبما ذكرنا انطبق أول الكلام وآخره، وظهر وجه تعرض الشارح لبيان بطلان التالي على تقدير اعتقاد خصوصية أخرى بقوله، وكذا إذا اعتقدنا الخ، ولك ان تخصص قوله مع زوال اعتقادها بالتردد ويؤيده أن الشارح خص بيان زوال اعتقاده مع زوال اعتقادها بصورة التردد وعلى التوجيه الأول يكون التعرض لها لكونها مذكورة في المتن صريحا، واما زوال اعتقاده مع زوال اعتقادها في صورة اعتقاد خصوصية أخرى، فلازم منه يطريق الأولى وعلى التوجيه الثاني يكون قول الشارح، وكذا إذا اعتقدنا دليلا برأسه على الاشتراك ويؤيده ذكر البة بعده قوله: (من أنواع الموجودات) المراد بها ما عدا الأشخاص بقريثة المقابلة.

قوله: رأما نفس الخصوصيات) أي نفس خصوصية ما من الخصوصيات والمراد بالصوصيات الماهية الخصوصة تبيرا عن الشيء بوصفه.

قوله: (فيزول اعتقاده) أى الاعتقاد بالوجود الذي كان حاصلا أولا وهو الاعتقاد المطابق للواقع وزواله إما بزوال نفس الاعتقاد كما إذا كان الاختصاص معلوما آو مشكوكا وإما بزوال مطابقته للواقع كما إذا كان خالي الذهن منه، فاندفع البحثان المشهوران أحدهما أنا لا نسلم زوال الاعتقاد بالوجود عند زوال الاعتقاد بالخصوصية، لأن ذلك عند العلم بالعينية أو الاختصاص أو الشك فيه، ويجوز ان يكون خالي الذهن عن الاختصاص وعدمه وثانيهما آن اللازم من الدليل على تقدير تمامه العلم باشتراك الوجود لا اشتراكه في نفس الأمر والمدعي هو الشاني.

قوله: (وإنما فعبوا الخ) هذا مشعر بأنه جعل قوله لوجوه متعلقا بقوله ذهب، والأولى تعلقه بنفس المدعى المعبر عنه بأنه مشترك وإن كان الأول أقرب لفظا:.

Sayfa 113