Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الثاني : في أنه مشترك والمنفعل موجود فيه أثر من الغير والقديم موجود لا أول له، والحادث هاهنا موجود له أول، فلا يصح أخذ شيء منها في تعريف الموجود، وصحة العلم والإخبار إمكان وجودهما فالتعريف بها أيضا دوري:.
(المقصد الثاني : في أنه مشترك] (في أنه) أي الوجود (مشترك) اشتراكا معنويا أي هو معنى واحد اشترك فيه الموجودات بأسرها (وإليه ذهب الحكساء والمعتزلة) غير أبي الحسين وأتباعه وذهب إليه جمع من الأشاعرة أيضا إلا أنه مشكك عند الحكماء مثواطئ عند غيرهم، وإنما قوله: (موجود لا أول له) فإن المعدوم الذي لا أول له يقال: له ازلي قول: (هاهنا) إنما قال هاهنا لأنه قد يطلق الحادث بعنى المتجدد فيشمل المعدوم الذي له أول.
قوله: (وصحة العلم والإخبار الخ) فإن معناها إمكان العلم والإخبار والإمكان لا يتعلق بشيء لا باعتبار وجوده في نفسه، أو وجوده لغيره فيكون معناه إمكان وجودهما.
قوله: (في أنه أي الوجود الخ) قد جرت عادة القوم بتقديم بحث بداهة تصور الوجود على بحث اشتراكه مع أن النزاع في بداهته ونظريته، فرع اشتراكه كما مر ولعل وجهه أن تصور الشيء مقدم على التصديق بأحواله فالبحث المتعلق بتصوره أحرى بالتقديم فكانهم بنوا حكم البداهة والنظرية على اشتراكه في بادئ الراي، ثم بينوا أن هذا الاشتراك الذي هو في بادئ الرأي ثابت في الواقع.
قوله: (أي هو معنى واحد الخ) اشار بذلك إلى أن قوله مشترك على الحذف والإيصان والأصل مشترك فيه وإلى أن المدعى موجبة كلية.
أثر في الغير ومعنى المنفعل موجود فيه أثر من الغير غاية الأمر إن سلم أنهما لا يكونان إلا قوله: (وصحة العلم والإخبار إمكان وجودهما) فيه بحث لأن الإمكان في قولك يمكن أن لم ويخبر عنه جهة لقضية مخصوصة، ليس المحول فيها الوجود نفسه، فليس هذا الإمكان إمكان الوجود كما سيصرح به المصنف في المرصد الثالث في الوجوب، والإمكان والامتناع، ولعن شعت فتأمل، في قولك زيد يصح أن يتصف بالعمى، وبهذا يندفع أيضا بيان الدور بان الامكان قد أخذ في كل من تعريفي الموجود والمعدوم وهو عبارة عن سلب الضرورة عن طرفي الوجود، والعدم وذلك لأن الإمكان في تعريف الموجود سلب ضرورة عدم المعلومية، والإخبار عن الموصول وفي تمريف المعدوم بمعنى سلب ذلك السلب ولا احتياج في شيء من التعريفين إلى نسبته إلى الوجود والعدم يل إلى الاتصاف تأمل
Sayfa 112