Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم الخارج (كما سيأتي) تحقيقه (أو نختار أنه) أي جزه الوجود (يتصف بالمعدوم) اي بمفهوم المعدوم بل بالعدم (ولا يكون الوجود) حينثذ (محض العدمات) حتى يكون محالا (بل محض معدومات)، فلا يلزم إلا كون الوجود مركبا من أجزاء متصفة بنقيضه (وكذا كل مركب) من أجزاء متمايزة الوجود في الخارج، فإنه مركب من أجزاء متصفة بنقيضه (فالعشرة) مثلا (محض أمور لا شيء منها بعشرة) أعتي الوحدات التي تركب منها العشرة وكذا الحال في الأجزاء الذهنية فإن الحيوان نفسه ليس عين الإنسان في الحقيقة وإن كانا متصادقين، وليس يلزم من ذلك كون أحد ي ضته ومتاخر عنه عند تحليله فعلى تقدير تركب الوجود من الجنس والفصل، تختار أن اجزاءه تتصف في الذهن بالوجود مع وجود الكل ويعده، وقبله كسائر الأجزاء والكل ولا محذور في شيء من التقادير، أما على الأولين فظاهر، إذ لا جزئية لهما باعتبار هذين الوجودين، وأما على الثالث فلأن اللازم حينيذ تقدم الوجود الذهني لأ جزاء الوجود على الوجود الذهني للروجود لا تقدم الوجود على نفسه.
قوله: (حتى يكون محالا) بناء على لزوم تقوم الشيء بنقيضه، وإنما ذكر هذه المقدمة للتنبيه على أن السستدل لم يفرق بين كون أجرائه عدمات وبين كونه معدومات، والمحال هر الأول دون الثاني على آنه يمكن منع استحالة الأول أيضا إذ لا دليل على امتناع تقوم الشيء بنقيض، ودعوى البداهة غير مسموعة قوله: (إلا كون الوجود مركبا إلخ) واللازم مكه أن تكون الأجزاء معدومة وأن يصدق عليها الوجود مواطاة لكونها أجزاء محمولة، وأن يكون الوجود معدوما لكون أجزائه معدومة، ولا محذور في شيء من ذلك.
قوله: (اعني الوحدات) وهي اجزاء خارجية بمعنى انها متمايزة في الوجود الأصيلي ولو في الذهن وإن لم تكن موجودات في الأعيان .
في الذمن عبارة عن العلم به، ووجود الكل ايضا عبارة عن العلم بالكل، وقد يتحقق الأول قبل الثاني بلا محذور، إذ لا محذور في تقديم نفس الوجود الذهني على وجوده فتدبر.
قوله: (بل بالعدم) إن قلت: الأجزاء الذهنية يتصف أحدها بالآخر، وبالكل أيضا فإنه يصدق آن الناطق حيوان وأنه إنسان فلو اتصف اجزاء الوجود بالعدم، ولا شك آنها اجزاء ذهنية اتصف أيضا بالوجود الذي هو الكل لما قلنا: فيلزم اتصافها بالوجود والعدم معا، وإنه اجتماع النقيضين، قلت: بعد تسليم ان الاختيار ليس مبنيا على التنزل، وتسليم التمايز الخارجي بين الجنس والفصل المانع عن التصادق اتصياف الأجراء الذهنية بالكل، بمعنى حمله عليها مواطاة واتصافها بالعدم هاهنا، بمعنى قيامه بها وحمله عليها اشتقاقا، فاللازم آن تصدق على تلك الأجزاء انها معدومة وأنها وجود ولا محذور فيه بل المحذور أن يصدق عليها أنها موجودة وأنها دوه
Sayfa 100