Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم النقيضين جزءا من الآخر فإن صفة الجزء ليست جزعا من المركب، ولنا أيضا أن نختار أن تعريف الوجود بالرسم (قوله: الرسم لا يعرف الكنه قلنا: لا يجب تعريفه الكنه) وإيصاله إليه (واما أنه لا يفيده) أي الكنه (شيء من الرسوم) أصلا (فلا لجواز) أن يكون من الخواص ما تصوره موجب، لتصور كنه الحقيقة) وأن يكون للوجود خاصة، كذا (قوله) في الوجه الثاني لإبطال الرسم (لا أعرف من الوجود مصادرة فإن من لا يسلم كونه بديهيا) ويدعي أنه كسبي كيف يسلم أنه لا أعرف منه) بل يقول: كونه أعرف يتوقف على كونه بديهيا، فتتوقف مقدمة الدليل على ثبوت المدعى وما ذكرتم من الاستقراء ليس بصحيح عندنا (قوله) في الاستدلال ثانيا على كون الوجود اعرف قوله: (فان صفة الجزء ليست إلخ) أي لا يلزم ان يكون جزءا للمركب أي من حيث إنها صفة له وقائمة به، ليست جزءا للمركب، فلا يرد أن الهيثة السريرية صفة للخشب مع آنها جزهء للرير قوله: (لجواز ان يكون إلخ) بأن يكون له نسبة مخصوصة بسببها يحصل في الذهن كنه الشيء، فإن الذهن قد ينتقل من الضد إلى الضد ومجرد الاستبعاد لا ينفع.
قوله: (بل يقول إلخ) أضرب عما قاله المصنف: وضم إليه مقدمة إشارة إلى ان ما ذكره المصنف غير كاف في إثبات لزوم المصادرة: قوله: (يتوقف على كونه بديهيا) لأن المراد بالأعرفية الاقدمية في التصور، فلو لم يكن بديهيا كان معرفته اقدم منه في التصور، وتوهم البعض أن الأعرفية بمعنى الأظهرية في الانكشاف فمنع توقفه على البداهة فوقع فيما وقع.
قول: (وما ذكرتم إلخ) دفع لما يرد أن قوله كيف يسلم إلخ منع لمقدمة مدللة، وذا لا يجوز بآن منعها راجع إلى منع دليله.
قوله: (لجواز ان يكون من الخواص إلخ) وذلك لأن المعرفات والحجج معدات لفيضان المطلرب من المبدا الفياض، فيجوز أن يستعد الذهن القوى لفيضان كنه الحقيقة منه بمجرد تصور الخواص فلا يرد آنه كيف يمكن كون الخواص كاشفة لكنه الحقيقة مع أنه لا مناسبة عقلية بينهما، تؤدي إلى الكشف على ان هذا التقرير، إنما يحتاج إليه على مذهب الفلاسفة، وأما عندنا فالعلم بعد النظر الصحيح بمحض خلق الله تعالى بلا أعداد وتوليد، بل بطريق جري العادة كما مر فالا مر اظهر.
قوله: (بل يقول كونه اعرف يتوقف على كونه بديهيا) توضيح لمراد المصنف فإن لزوم المصادرة لا يظهر من عبارته ظهورا تاما بخلاف عبارة الشارح، لكن فيه بحث وهو أن الأعرفية في نفس الأمر تتوقف على نفس البداهة، ونفس البداهة لا يتوقف على الأعرفية بل مستتبعة إياها رإنما للوقوف عليها هو العلم بالبداهة لا يقال: العلم بالبداهة يتوقف على العلم بالأعرفية اللازم
Sayfa 101