397

============================================================

المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم وتقدمهما) بالوجود على النوع (فيه) لأن الحد في المشهور إنما يتوقف على التركيب من الجنس والفصل لا من الأجزاء الخارجية المتمايزة الوجود في الخارج (وهو) أي تمايز الجنس والفصل في الخارج وتقدمهما بالوجود على النوع فيه (ممنوع بل التمايز) بينهما في الوجود تقدمهما على الفرع بحسبه إنما هو (في الذمن) دون قوله: (في الخارج) اي في الوجود الأصلي سواء كان في خارج الذهن او فيه ليشمل الجنس والفصل اللمذين للكيفيات النفسانية.

قوله: (لأن الحد إلخ) تعليل للبناء المذكور وفيه دفع لمنع البناء على التمايز المذ كور لما سيجيء في بحث الماهية أن الحد لا يكون إلا للمركب الخارجي، فعلى تقدير عدم تمايزهما لا بد له من أجزاء خارجية متقدمة عليه بحسب الوجود الخارجي، فالاستدلال تام بدون التمايز المذكور، وحاصله ان البناء المذ كور مبتي على ما هو المشهور من توقف الحد على التركيب من الجنس والفصل لا على التركيب الخارجي، فالحد يكون للبسيط الخارجي أيضا، فحينثذ يجوز ان يكون الموجود بسيطا في الخارج مركبا في الذهن من الجنس والفصل المتحدين معه في الوجود، فلا يصح الترديد المذكور وما ذكرت من توقف الحد على التركيب الخارجي، فيما هب إليه بعض المحققين كما سيجيء قوله: (المتمايزة الوجود في الخارج) اي في الوجود الأصيلي صفة كاشفة للأجزاء الخارجية، فلا يرد أن المسائل والتصديقات أجزاء خارجية للعلوم وليست متمايزة في الوجود في الخارج قوله: (إنما هو في الذهن) أي في الوجود الظلي فإن قيل: إذا كان التمايز بين الجنس والفصل وتقدمهما على النوع بحسب ذلك الوجود، فيقال: الأجزاء الذهنية للوجود إما أن تتصف في الذهن بوجود مع أو قبل أو بعد ونسوق الكلام إلى آخره. قلت : الوجود الذهني للجزء يكون مع وجود الكل ويعده وقبله لأن فهم الجزء سابق على فهم الكل عند تعقله بالكنه، ومعه قوله: (لأن الحد في المشهور إلخ) إشارة إلى أن الحد في غير المشهور قد يكون مركبا من الأجزاء الغير المحمولة، قال الشيخ: الرثيس في الحكم المشرقية إنه إذا تركب شيء من آجزاء غير محمولة وحصل تلك الأجزاء بأسرها مجتمعة في العقل، فلا شك أنه يحصل ماهية المركب في العقل، ويكون القول الدال على تلك الأجزاء حدا تاما وقد ذكره الشارح في بحث الماهية.

قوله: (يل التمايز في الذهن) فإن قلت : التمايز الذهني كف في الاستدلال إذ نقول : كل من الأجزاء المتمايزة في الذهن إما أن يتصف بوجود مع أو بعد إلخ غاية ما في الباب أن اللازم في الشق الثالث تقدم الوجود على نفسه في الذهن، ولا شك في بطلاته ايضا، قلت: لا محذور حينئذ في الشق الثالث إذ الترديد حييذ في الوجود الذهني للأجزاء المتمايزة في الذهن لا في الوجود الخارجي لها لعدم التمايز في الخارج حتى يصح الترديد بين الأقسام الثلاثة، فلتكن تلك الاجزاء متصفة بالوجود في الذهن قبل وجود الوجود الذي هو الكل المركب فيه، قإن وجود الجزء

Sayfa 99